من القامشلي إلى حمص.. “ذاكرتي مليئة بالأشباح” في مهرجان روج آفا السينمائي

القامشلي – نورث برس

عُرض مساء أمس الاثنين في مركز محمد شيخو للثقافة والفن بمدينة القامشلي شمالي سوريا، الفيلم الوثائقي الطويل “ذاكرتي مليئة بالأشباح”، للمخرج السوري أنس زواهري، ويحكي الفيلم قصة مدينة حمص التي دمرها نظام الأسد وعودة سكانها إليها وأوجاعهم.

وعُرض الفيلم ضمن فعاليات اليوم الخامس لمهرجان روج آفا السينمائي، وحضر العرض عشرات المتفرجين من الجمهور والمهتمين بالشأن السينمائي.

فيلم “ذاكرتي مليئة بالأشباح” بطول ساعة و15 دقيقة، من إنتاج مستقل وحصد في وقت سابق جائزة مهرجان “الجونة” في مصر، لأفضل فيلم وثائقي عربي، وللفيلم مشاركات أخرى.

يحكي الفيلم في دقائقه عن مدينة حمص، وحال سكانها بعد عودتهم إليها، تسرد الشخصيات قصصها وأوجاعها، فنتعرف إليها من خلال أصواتها.

في التفاصيل، أوجاع الشخصيات التي تنوعت بين الاعتقال والتعذيب والقتل والتجنيد وبيع الدماء في المحاكم، تظهر حجم الخراب الذي تسببت به الحرب لهذه المدينة.

حضر الدكتور عجاج سليم، وهو مخرج وأستاذ تمثيل مقيم في دمشق، عرض الفيلم في مدينة القامشلي وقال لنورث برس، إنه يمكن أن يكون قصة كل مدينة سورية خلال الحرب التي دمرت القيم الأخلاقية قبل تدمير الجدران والأسقف.

وأضاف أن الفيلم عرض السنوات الطويلة التي حكم فيها الأسد الأب والأسد الابن وبنائهما لنظام أمني متشدد، وجرهما البلاد إلى مستويات متدنية من الحضارة وخلق الشروخ الطائفية بين السوريين.

ولم يخلُ حديث سليم من الانتقاد قائلاً: “باعتبار أن النص يحكي عن الحب لحمص، فأن كلمة الحب لا تكفي وحدها لأنه عادة ما يعبر الإنسان في سلوكه عن الحب، فنياً الأدوات كانت بسيطة فالتدمير الكبير في المدينة والحديث عن الحب لحمص لم نشاهده كثيراً في الفيلم”.

وأنس الزواهري مخرج ومنتج مستقل، فلسطيني سوري مقيم في دمشق، وأستاذ مادة السينما في المعهد العالي للفنون المسرحية.

وعن تاريخ السينما السورية، ذكر الدكتور عجاج سليم أن هناك مخرجين سوريين مهمين استطاعوا تقديم أنفسهم للعالم بشكل جيد.

مضيفاً بأن السينما هي مساحة واسعة من الحرية لكن النظام السوري السابق لم يكن يسمح بهذه المساحة، وأن مخرجين سوريين مُنعت أعمالهم وتعرضوا لمضايقات أجبرتهم على الخروج من البلاد والموت في الغربة.

إعداد: نالين علي – تحرير: عكيد مشمش