صندوق النقد الدولي يطلق برنامج تعاون مع سوريا تمهيداً لاستئناف المراجعات الاقتصادية

دمشق – نورث برس

قال صندوق النقد الدولي، ليل أمس الاثنين، إنه يعتزم تنفيذ برنامج تعاون مكثّف مع سوريا يتضمّن تقديم مساعدة فنية لتحسين البيانات الاقتصادية للبلاد، وتمهيد الطريق لاستئناف المراجعات السنوية الدورية للسياسات الاقتصادية.

وفي 13 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، قام فريق من موظفي صندوق النقد الدولي بزيارة دمشق بهدف تقييم الوضع الاقتصادي في سوريا.

وقال رئيس بعثة الصندوق إلى سوريا، رون فان رودن: “يُظهر الاقتصاد السوري بوادر على التعافي وتحسّنًا في الآفاق، مما يعكس تحسّن ثقة المستهلكين والمستثمرين في ظل النظام السوري الجديد، واندماج سوريا التدريجي في الاقتصاد الإقليمي والعالمي مع رفع العقوبات وعودة أكثر من مليون لاجئ”.

وأضاف رودن: “ركزت المناقشات المالية على صياغة ميزانية الحكومة لعام 2026، التي تهدف إلى زيادة الحيّز المالي لتلبية الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك دعم القطاعات الاجتماعية للفئات الأكثر ضعفاً، مع ضمان استنادها إلى افتراضات طموحة وواقعية فيما يتعلق بالإيرادات والتمويل”.

وبيّن: “سيقدّم خبراء صندوق النقد الدولي مساعدة فنية واسعة النطاق لتعزيز الإطار المالي من خلال تحسين إدارة المالية العامة وإدارة الإيرادات، واستكمال التشريعات الضريبية الجديدة، ووضع استراتيجية لمعالجة ديون سوريا القديمة وتعزيز إدارتها”.

وأشار رئيس بعثة الصندوق إلى سوريا إلى أنه من المهم أن يكون النظام الضريبي الجديد بسيطاً وتنافسياً وسهل الإدارة، مع تجنّب الإعفاءات السخيّة، وبالمثل مع قيام السلطات بإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة وسعيها إلى مشاريع استثمارية كبيرة مع القطاع الخاص.

وذكر أن موظفي الصندوق سيقدّمون مساعدة فنية لدعم السلطات في صياغة تشريعات ولوائح جديدة للقطاع المالي، وإعادة تأهيل أنظمة الدفع والخدمات المصرفية، لضمان قدرة النظام المالي على تسهيل المدفوعات الآمنة والفعّالة، وتمكين البنوك من استئناف دورها الحيوي في الوساطة المالية ودعم الانتعاش الاقتصادي، وإعادة بناء قدرات البنك المركزي لضمان قدرته على تنفيذ السياسة النقدية والإشراف على النظام المالي بفعالية.

تحرير: عبدالسلام خوجة