دمشق – نورث برس
أعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، يوم الخميس، بدء عملية جديدة تحمل اسم “رمح الجنوب” لملاحقة شبكات تهريب المخدرات، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعتبر نصف الكرة الغربي امتداداً لجوارها المباشر، وستعمل على حمايته من التنظيمات الإجرامية.
وأوضح هيغسيث في منشور عبر منصة “إكس” أن تنفيذ العملية جاء بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترمب، مضيفاً: “نعلن اليوم انطلاق عملية رمح الجنوب”، ومؤكداً أن الهدف منها “حماية البلاد وإبعاد إرهابيي المخدرات عن المنطقة وتأمين الوطن من السموم التي تفتك بالشعب الأميركي”.
ورغم الإعلان، لم يكشف الوزير أي تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية أو ما يميزها عن الضربات التي بدأت منذ أسابيع.
وكانت إدارة ترمب قد كثفت استهدافها لقوارب تقول واشنطن إنها متورطة في تهريب المخدرات، وذلك في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، مستخدمة قدرات بحرية وجوية منها حاملة الطائرات “جيرالد فورد” التي وصلت مؤخراً إلى قرب سواحل أميركا اللاتينية.
وعند طلب توضيحات حول العملية الجديدة، اكتفى المتحدث باسم الوزارة بالإشارة إلى منشور هيغسيث دون إضافة معلومات.
وخلال الأسابيع الماضية، نفذت الولايات المتحدة ضربات في المياه الدولية ضد نحو 20 زورقاً تزعم أنها مخصصة لتهريب المخدرات، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 76 شخصاً، وفق البيانات الأميركية، دون تقديم أدلة ملموسة على طبيعة نشاط تلك القوارب.
وقد أثارت هذه العمليات موجة انتقادات دولية ومخاوف من أن تكون لها أبعاد سياسية، وسط اتهامات بأن واشنطن تسعى لإسقاط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. كما نقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصادر متعددة أن قادة عسكريين عرضوا على ترمب خيارات إضافية تشمل احتمال تنفيذ ضربات جوية داخل فنزويلا.
في المقابل، أعلنت الحكومة الفنزويلية الثلاثاء نشر وحدات من الجيش “بشكل مكثف” في أنحاء البلاد لمواجهة ما وصفته بـ”التهديد الإمبريالي”، مؤكدة أنها دفعت بقوات برية وجوية وبحرية ونهرية، إضافة إلى صواريخ وأنظمة تسليح مختلفة، فضلاً عن قوات من الميليشيا البوليفارية المؤلفة من مدنيين وعسكريين سابقين لدعم الجيش والأجهزة الأمنية.
وتخشى كاراكاس أن يكون التحرك العسكري الأميركي، الذي يشمل وجود مقاتلات F-35 في بورتوريكو وست سفن حربية في مياه الكاريبي، تمهيداً لعملية تستهدف تغيير النظام السياسي في البلاد وإزاحة مادورو.