دمشق – نورث برس
ألمح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إلى إمكانية توسيع التعاون الأمني بين دمشق وموسكو، مشيراً إلى أن روسيا قد تلعب دوراً محورياً في تعزيز الأمن وتطوير قطاع الشرطة في سوريا.
وفي تصريحات لوكالة “نوفوستي” الروسية، أوضح البابا أن “التعاون في قطاعي الأمن والشرطة يجري ضمن اتفاقيات أمنية مشتركة بين الجانبين، عند وجود تهديدات مشتركة”، مضيفاً أن تبادل المعلومات والخبرات “أمر ممكن بما يخدم مصلحة البلدين”.
التصريحات جاءت بعد الزيارة التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو، حيث التقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وناقش معه ملفات متعددة، أبرزها الوجود العسكري الروسي في سوريا، ودور الشركات الروسية في السوق المحلية. كما شهدت الأسابيع الماضية لقاءات فنية وعسكرية بين ضباط من البلدين تناولت مجالات التدريب ورفع الجاهزية.
وفي السياق ذاته، التقى الأمين العام للرئاسة السورية، ماهر الشرع، نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، لبحث سبل “تطوير التعاون الثنائي”، وفق ما أعلنت الخارجية الروسية.
وأكد فيرشينين حينها أن موسكو “تحافظ على اتصالات مكثفة مع دمشق”، مشيراً إلى أن الاجتماعات الأخيرة للجنة الحكومية الروسية السورية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي شكّلت “حدثاً مهماً” في مسار العلاقات بين البلدين.
يُذكر أن روسيا حافظت، منذ تدخلها العسكري إلى جانب نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد عام 2015، على حضور استراتيجي في سوريا عبر قاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية، اللتين خضعتا لتحديثات متواصلة.
ورغم التغييرات السياسية في دمشق بعد سقوط النظام السابق، لا تزال موسكو تحتفظ بتمركزها في القاعدتين، في إطار تفاهمات أمنية جديدة مع السلطات السورية الحالية.