مستشار عراقي: ننسق مع قسد والدول المعنية بملف مكافحة الإرهاب
بغداد – زياد اسماعيل – NPA
قال مستشار رئيس مجلس النواب العراقي عبد العزيز حسن أن هناك تنسيق بين الحكومة العراقية وقوات سوريا الديمقراطية والدول المعنية بملف محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، مشيراً إلى ضرورة معاقبة المتورطين مع التنظيم في العراق.
وعلق حسن على الحالة الأمنية التي يمر بها العراق وقضايا أخرى في حديثه لـ ” نورث برس” مشيراً إلى أن التنظيم ينشط من خلال خلاياه النائمة.
“فراغ أمني كبير”
قال حسن “لقد أعلنّا تحرير العراق ولكن مازلنا نشهد عدة عمليات في مناطق مختلفة من البلاد”، مشيراً إلى وجود “فراغ أمني كبير”.
وأعلنت الحكومة العراقية النصر على تنظيم “الدولة الإسلامية” في كانون الثاني / ديسمبر 2017 بعد معارك دامت ثلاث سنوات.
وعلّق حسن أنه عندما أعلنت العراق النصر على التنظيم كانت قياداته ما تزال متواجدة في سوريا.
وأشار في حديثه إلى أن التنظيم ينشط في المناطق المتنازع عليها حيث يعتمد على استثمار النزعات القومية والطائفية المنتشرة في تلك المناطق.
وأكد أن لديهم معلومات استخباراتية عن وجود 4000 عنصر من التنظيم وأكثر من 2000 منهم ينشطون في تلك المناطق.
ونوّه مستشار مجلس النواب إلى أن المنطقة بدءأ من الموصل إلى كركوك وخانقين ومن هناك إلى مندلي وصحراء أنبار “شبه هشّة أمنياً”.
وكشف حسن أن عناصر التنظيم السابقين ينتحلون هويات فصائل من الحشد الشعبي، وأضاف: “زرنا بعضاً من هذه المناطق التي جرت فيها العمليات الإرهابية، تحدثنا مع أهل المنطقة وقالوا أنهم يثقون بقوات البيشمركة في مناطقهم أكثر من ثقتهم بفصائل الحشد والقوات الأمنية المشتركة وذلك بسبب عدم وجود مرجع واحد لهم.”
وتشكل المناطق المتنازع عليها بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان أهم محاور الخلاف بين الجانبين منذ 14 عاماً، وتبلغ مساحتها نحو 37 ألف كلم مربع.
“خلايا نائمة بعقول حيّة”
تتجسد العمليات التي يقوم بها تنظيم “الدولة الإسلامية” في اعتمادها على خلايا نائمة وصفها حسن بـ “خلايا نائمة بعقول حيّة” تنظم نفسها بين سكان المنطقة بسبب تدهور الحالة الأمنية فيها.
وأشار مستشار رئيس مجلس النواب العراقي عبد العزيز حسن بأن التنظيم ينظم خلاياه الإرهابية بين الشباب وعوائل القتلى قائلاً: “قتل الآلاف من عناصر التنظيم في العراق, الحكومة لم تساعد على تأهيل وتصحيح المسار الفكري لأبناء القتلى، لذا فأن التنظيم يستعيد أنفاسه من خلالهم.”
وبيّن حسن “هناك أعداد كبيرة من العراقيين كانوا على علاقة أو متعاطفين مع داعش، نحن نعتقد أن أفكار التنظيم موجودة في عقول الكثير من الشباب أو الموجودين في المخيمات، وهذه معضلة جدية لم تخطو الحكومة باتجاه حلها”.
“التنسيق لمكافحة خلايا التنظيم”
أشار حسن لـ “نورث برس” أن هناك تنسيق على مستوى عالي في المجال الاستخباراتي بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان قائلاً: “عقدنا أجتماع من حكومة الإقليم، لدينا تبادل في المعلومات الاستخباراتية بيننا، ونكثف الجهود للقضاء على خلايا التنظيم”.
وأضاف أن هناك تكثيف في التنسيق بين الحكومة العراقية وقوات سوريا الديمقراطية والدول التي أسرت مواطنيها المنضمين لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق. مؤكداً أنه يجب معاقبة كل المتورطين مع التنظيم ضمن العراق وليس في دول أخرى.
وأصدرت محكمة الجنايات في بغداد أمس الأربعاء حكما بالإعدام على سابع فرنسي خلال أربعة أيام، بتهمة الانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”.
إذ ينص قانون مكافحة الإرهاب العراقي على عقوبة الإعدام لكل من دين بالانتماء إلى تنظيمات “متطرفة”، حتى وإن لم يشارك في أعمال قتالية.