“مسارات ترابية وأسعار مرتفعة”.. طرق تهريب بين مناطق الحكومة السورية والإدارة الذاتية

زانا العلي – نورث برس

نشرت مجموعة “سوق الرقة الجديد” على فيس بوك، أمس الجمعة، منشوراً يقول إن هناك طريقاً يربط مناطق شمال وشرقي سوريا بمدينة حلب، ويأتي ذلك على خلفية إغلاق القوات الحكومية للمعابر مع مناطق الإدارة الذاتية منذ حوالي ثلاثة أسابيع.

ومنذ الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، توقفت حركة المرور على طريق الطبقة – أثريا، وجاء الإغلاق المتقطع على خلفية توتر أمني شهدته الأحياء الكردية في حلب بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوى الأمن العام الحكومية، لكن حتى الآن لم تعلق دمشق بشكل رسمي على أسباب الإغلاق.

وكتب صاحب المنشور: “شغالين الطبقة – حلب، طريق زفت والأسعار تمام”. العبارة التي استخدمها صاحب المنشور تشير إلى طريق غير رسمي بعيداً عن المعابر الرسمية المغلقة.

سبّب الإغلاق تجمعاً لآلاف السكان بريف الرقة منتظرين سماح الحواجز الحكومية عبورهم، وتخلف الكثير عن مواعيدهم الطبية أو الدراسية.

وقال سائق سرفيس يعمل على خط الرقة – حلب، فضل عدم ذكر اسمه لنورث برس، إنهم كانوا قبل نحو أسبوعين يستخدمون طريقًا ترابيًا بين مسكنة ودير حافر بريف حلب، يُعرف محليًا باسم “طريق المهدوم”، يتجه جنوباً من الطريق الرئيسي ليصل إلى حلب، قبل أن تغلقه القوات الحكومية أيضًا.

وأضاف أنه توقف عن العمل حاليًا، ولم يسافر إلى المدينة لأن الطريق مغلق، مشيرًا إلى أنه يخشى استخدام الطرق غير الرسمية.

في حين قال محمد عبد الله (اسم مستعار)، وهو سائق تكسي من الرقة، إنه سيسافر غدًا إلى حلب دون أن يفصح عن المسار الذي سيسلكه.

وأضاف لنورث برس: “طريق دير حافر مغلق حاليًا، لكننا ما زلنا نصل إلى المدينة عبر طرق أخرى”.

ومع استمرار الإغلاق، تحولت طرق التهريب إلى الخيار الوحيد أمام السكان.

ومن جهته قال أمين محمد (45 عامًا)، من سكان الرقة، إنهم مضطرون للسفر إلى المدينة بسبب تجارتهم وأعمالهم، رغم مخاطر الطرق غير الرسمية والتهديدات الأمنية والاستغلال المادي.

وأضاف لنورث برس: “لم أستطع السفر إلى حلب منذ عام 2012 لأنني كنت مطلوبًا للنظام السابق، وبعد التحرير بدأت أتاجر بألبسة الأطفال، ومنذ شهر تقريبًا أسافر إليها عبر طرق التهريب”.

ومنتصف الشهر الجاري، انتقد الرئيس المشارك للجنة تفاوض الإدارة الذاتية مع دمشق، عبد حامد المهباش، إغلاق المعابر، واعتبر أن السبب “سياسي يهدف إلى معاقبة السوريين في شمالي البلاد”، وفقاً لوصفه.

تحرير: عكيد مشمش