“وول ستريت جورنال”: “داعش” يستغل الفوضى ويكثّف عملياته
دمشق- نورث برس
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن تنظيم داعش كثّف من عملياته في شمال شرق سوريا خلال عام 2025، مستغلاً تراجع الوجود العسكري الأميركي والاضطرابات التي أعقبت التحولات السياسية الأخيرة في البلاد.
وبحسب بيانات صادرة عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اطلعت عليها الصحيفة، نفّذ التنظيم 117 هجوماً حتى نهاية شهر آب / أغسطس الماضي، مقارنة بـ 73 هجوماً فقط في عام 2024 بأكمله، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في نشاطه المسلح.
وخلال أغسطس وحده، قُتل سبعة من مقاتلي قسد، بينما شهد الأسبوع الأول من سبتمبر ثماني هجمات جديدة، أدت إلى مقتل جنديين بانفجار لغم أرضي.
وأوضحت الصحيفة أن الجزء الأكبر من هذه الهجمات وقع في محافظة دير الزور، التي تُعد المعقل الأبرز للتنظيم ويُقدّر عدد مقاتليه فيها بنحو ثلاثة آلاف عنصر.
ونقلت الصحيفة عن القيادي في “قسد” غوران تل تمر قوله إن انسحاب القوات الأميركية “يشكّل مصدر إلهام لتنظيم داعش”، مشيراً إلى أن مقاتليه “زادوا من تحركاتهم مع تصاعد شكاوى المدنيين من تدهور الوضع الأمني”.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة بدأت منذ نيسان/ أبريل الماضي بسحب نحو 500 جندي من أصل 2000 كانوا يتمركزون في سوريا، معظمهم في دير الزور، مع تسليم بعض القواعد إلى قوات “قسد”.
وأشارت الصحيفة إلى أن التنظيم يستغل الفراغ الأمني في مناطق سيطرة “قسد” وكذلك ضعف الجيش السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024.
كما أوضحت أن مقاتلي “داعش” حصلوا خلال تلك الفترة على كميات من الأسلحة من مستودعات الجيش السوري، ما عزز من قدراتهم الميدانية.
ورغم سيطرة “قسد” على غالبية أراضي شمال شرقي سوريا، إلا أنها تواجه صعوبات متزايدة في حفظ الأمن، خاصة مع اضطرارها لتأمين مراكز احتجاز تضم نحو 50 ألفاً من عناصر التنظيم وعائلاتهم، بينهم أجانب ترفض بلدانهم استعادتهم.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتحذير من أن تراجع الدعم الأميركي لـ”قسد” قد يتيح لتنظيم داعش إعادة ترسيخ وجوده في سوريا، مستغلاً هشاشة الوضع الأمني والانقسامات الداخلية.