الدوحة تستضيف محادثات بين أفغانستان وباكستان وسط توتر حدودي وهدنة هشة
دمشق – نورث برس
أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، السبت، أن وزير الدفاع الملا محمد يعقوب توجه إلى العاصمة القطرية الدوحة، للمشاركة في مفاوضات مع الجانب الباكستاني تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد بين البلدين.
وقال مجاهد في تصريح إن بلاده “تؤمن بالحل السلمي والأمن الإقليمي، لكن ما يحدث هو نتيجة عدوان باكستاني”، مشيراً إلى أنه تم توجيه القوات الأفغانية لعدم القيام بأي تحركات جديدة احتراماً لفريق التفاوض.
من الجانب الباكستاني، نقلت قناة “الجزيرة” عن مصدر حكومي قوله إن وزير الدفاع خواجة محمد آصف ورئيس الاستخبارات محمد عاصم ملك يقودان الوفد المفاوض في الدوحة، موضحاً أن الوفد الأفغاني سيكون مماثلاً من حيث مستوى التمثيل.
كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية شفقت علي خان إن بلاده ستنتظر 48 ساعة “لمعرفة ما إذا كان وقف إطلاق النار سيصمد”، بينما اعتبر رئيس الوزراء شهباز شريف أن “الكرة في ملعب حكومة طالبان لتصبح الهدنة دائمة”، متهماً “مخربين يعملون على الجانب الأفغاني من الحدود من دون عقاب”.
وتشهد العلاقات بين أفغانستان وباكستان توتراً متصاعداً منذ أشهر، تصاعد إلى اشتباكات حدودية دامية بين قوات البلدين، خاصة على طول خط دوراند الحدودي المتنازع عليه.
وتتهم إسلام آباد حركة طالبان الأفغانية بالسماح لمسلحي تنظيم “تحريك طالبان باكستان “باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، في حين تنفي كابول هذه الاتهامات وتتهم الجيش الباكستاني بشن هجمات عبر الحدود وخرق السيادة الأفغانية.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت مناطق متفرقة من ولايات ننغرهار وخوست وبكتيا الحدودية قصفاً متبادلاً واشتباكات محدودة بين القوات الأفغانية والباكستانية، أسفرت عن قتلى وجرحى من الجانبين، ما دفع الجانبين إلى التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة قطرية.
وتسعى الدوحة حالياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى هدنة دائمة عبر محادثات مباشرة بين مسؤولي الدفاع والاستخبارات من الجانبين، وسط مخاوف من انهيار التهدئة في حال فشل المفاوضات.