منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقرّ تسريع إغلاق الملف السوري
دمشق _نورث برس
قررت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تسريع إجراءات إغلاق ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، في خطوة وُصفت بأنها “مرحلة جديدة” في تعامل المنظمة مع هذا الملف المعقد، الذي استمر لأكثر من عقد من الزمن.
وخلال الدورة الـ110 للمجلس التنفيذي للمنظمة، أعلن الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمة، فلاديمير تارابرين، أن المجلس اعتمد قراراً “من شأنه الإسهام في تسريع إغلاق الملف الكيميائي السوري”، مشدداً في الوقت ذاته على أن العملية “معقدة وشاملة، وتتطلب موارد مالية وتقنية كبيرة وخبرة ميدانية متقدمة”.
وأوضح تارابرين أن بلاده “تدعم الجهود السورية والدولية الهادفة إلى إغلاق هذا الملف نهائياً”، مؤكداً أن روسيا “تتشارك تطلعات الحكومة السورية الانتقالية وأصدقاء سوريا في تسريع عودة الحياة إلى مسارها الآمن والمستقر”.
كما شدد على “أهمية الالتزام الدقيق بإجراءات وأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لضمان شفافية العملية ومصداقيتها”.
ويأتي هذا القرار بعد مقترح تقدمت به سوريا مطلع تشرين الأول الجاري إلى المجلس التنفيذي للمنظمة، دعت فيه إلى “تدمير مسرّع لأي بقايا للأسلحة الكيميائية داخل أراضيها”، وهو ما رحبت به المنظمة وتبنته رسمياً.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية السورية، يتضمن القرار الترحيب بالتعاون والخطوات الإيجابية التي اتخذتها دمشق، ودعوة الدول الأعضاء إلى “تقديم الدعم الفني واللوجستي لإنجاز هذه المرحلة النهائية”.
كما ينص على تعديل اسم البرنامج الكيميائي السوري في جدول أعمال المنظمة ليصبح “إزالة أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيميائية لحقبة الأسد”، في خطوة اعتُبرت ذات دلالة تاريخية تعكس نهاية مرحلة طويلة من الجدل السياسي والتقني حول الملف.
كما طلب القرار من فرق التفتيش التابعة للمنظمة مواصلة التحقيق وجمع الأدلة بشأن حوادث استخدام الأسلحة الكيميائية السابقة، بهدف دعم المسارات الوطنية والدولية للمساءلة وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.
بهذا التطور، تكون منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد وضعت الأساس لمرحلة ختامية من الملف السوري، وسط توافق دولي حذر بين أطراف تدعو إلى إغلاقه بشكل نهائي، وأخرى تشدد على ضرورة استمرار الرقابة والتحقيق لضمان الشفافية الكاملة.