مجلس الأمن يبحث رفع العقوبات عن مسؤولين سوريين بارزين وسط توافق دولي متزايد

دمشق – نورث برس

أفادت مصادر دبلوماسية في نيويورك أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة مغلقة في 22 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري لمناقشة مشروع قرار أميركي يقضي برفع العقوبات عن عدد من كبار المسؤولين السوريين، من بينهم الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تحول في المقاربة الدولية تجاه الملف السوري.

وبحسب ما نقلت “اندبندنت عربية” عن المصادر، يحظى المشروع بدعم كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا، فيما أبدت الصين موافقة شفهية مبدئية على مسودة القرار، في انتظار التصويت الرسمي خلال الجلسة المرتقبة. وأشارت المصادر إلى أن نتائج التصويت ستعتمد على غياب استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الدائمين في المجلس، ما قد يفتح الباب أمام إعادة صياغة العلاقة الدولية مع دمشق.

ويأتي التحرك الأميركي بعد الزيارة الأخيرة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو، التي وُصفت بأنها نقطة تحول في المسار الدبلوماسي السوري، إذ شهدت مباحثات موسعة تناولت الملف الإنساني، وملف اللاجئين، وإعادة الإعمار، إلى جانب تسوية العقوبات المفروضة على دمشق منذ أكثر من عقد.

وتتزامن هذه التطورات مع حراك عربي وإقليمي متسارع يهدف إلى تثبيت الاستقرار في سوريا ودمجها تدريجياً في محيطها السياسي والاقتصادي، في ظل مؤشرات على تراجع حدة التوترات الدولية حول الملف السوري وعودة النقاش حول رفع العقوبات وتطبيع العلاقات تدريجياً مع الحكومة في دمشق.

ويرى مراقبون أن الجلسة المقبلة قد تشكل اختباراً جديداً لوحدة الموقف الدولي بشأن سوريا، وسط توقعات بأن يشكل القرار – إذا ما أُقر – خطوة أولى نحو مرحلة سياسية أكثر انفتاحاً وتوازناً في المنطقة.

تحرير: معاذ الحمد