دمشق – نورث برس
أعلن محمد علاء غانم، عضو المجلس السوري الأميركي، عن نجاح الجهود في إدراج مادة تقضي بإلغاء “قانون قيصر” ضمن النسخة التي أقرّها مجلس الشيوخ الأميركي من ميزانية وزارة الدفاع لعام 2025، في خطوة وُصفت بأنها “تحول كبير” في السياسة الأميركية تجاه سوريا.
وقال غانم في منشور عبر منصة “إكس” إن مجلس الشيوخ صوّت بأغلبية ساحقة (77 مؤيداً مقابل 22 معترضاً) لصالح الموازنة، التي تضمنت نصاً صريحاً بإلغاء قانون قيصر دون قيد أو شرط مع نهاية العام الحالي، واصفاً القرار بأنه “نصر دراماتيكي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى”.
وأضاف أن النسخة المُقرة شملت أيضاً مادة جديدة تتعلق بجملة من البنود التي يُفترض بالحكومة السورية الالتزام بها، موضحاً أنه تم تعديل الصيغة الأصلية لتصبح تلك البنود “أهدافاً غير مُلزمة” بدلاً من أن تكون “شروطاً إلزامية” تفرض تلقائياً إعادة العقوبات في حال عدم تنفيذها.
وبحسب غانم، فإن النص الجديد يتضمن بنداً غير ملزم ينصّ على أن الكونغرس سيناقش إعادة فرض العقوبات في حال لم تُحرز الحكومة السورية تقدماً خلال 12 شهراً، لكنه لا يُلزم الإدارة الأميركية بذلك.
وأشار غانم إلى أن هذا التعديل يُضعف القيود المفروضة على الاستثمار في سوريا و”يفشل محاولات الإبقاء على قانون قيصر كسيفٍ مسلط على رقاب المستثمرين الراغبين في المساهمة بإنعاش الاقتصاد السوري”.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات بين مجلسي الشيوخ والنواب للتوصل إلى النسخة النهائية من مشروع موازنة الدفاع قبل توقيعها من الرئيس الأميركي بحلول نهاية العام، لافتاً إلى أن الجهود مستمرة “لضمان بقاء مواد إلغاء العقوبات ضمن الصيغة النهائية”.
من جهتها، رحّبت منظمة “مواطنون من أجل أميركا آمنة” بالقرار، مؤكدة أن الجالية السورية الأميركية ستواصل “المتابعة والدفاع عن رفع قانون قيصر وباقي العقوبات المفروضة على الشعب السوري، بما يتماشى مع سياسات الرئيس دونالد ترامب”.
يُذكر أن الخطوة تأتي بعد تصاعد النقاش داخل الأوساط الأميركية حول جدوى استمرار العقوبات على دمشق، إذ كان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أعرب مؤخراً عن تفاؤله بإمكانية رفعها.
وعبّر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، عن أمله في أن يصدر الكونغرس قراراً يؤدي إلى الإلغاء الكامل لقانون قيصر، معتبراً أن ذلك “خطوة ضرورية نحو تخفيف المعاناة الإنسانية وإعادة الاستقرار الاقتصادي إلى سوريا”.