دمشق – نورث برس
قال تقرير للبنك الدولي إن الاقتصاد السوري يواجه ظروفاً “شديدة التقلب”، محذّراً من أن التقدم في عملية التعافي مرتبط بتحسّن الأوضاع الأمنية، واستقرار المؤسسات، وتخفيف العقوبات الدولية، وزيادة الانخراط الاقتصادي الدولي.
ويتوقع البنك الدولي في تقريره الصادر أمس الثلاثاء، أن يشهد الاقتصاد السوري نموًا محدودًا بنسبة تصل إلى 1% هذا العام، بعد أن سجل انكماشاً بنحو 1.5% في العام 2024، وهو ما يُعد أول مؤشر على تحسّن طفيف منذ عام 2022.
وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا تراجع بشكل حاد بين عامي 2010 و2022 بنسبة تقارب 53%، مما دفع البنك إلى تصنيف البلاد ضمن الدول منخفضة الدخل منذ
ويبرز التقرير أن القطاعات التقليدية مثل السياحة والطاقة والتصنيع تضررت بشدة بفعل النزاع والعقوبات، ما دفع الاقتصاد إلى التحول نحو الاعتماد على الاستيراد، مع تراجع إنتاج النفط المحلي، حيث لا تسيطر السلطة الحالية سوى على نحو 9% من إنتاجه الكلي.
ورغم تحسّن قيمة الليرة السورية بنسبة تصل إلى 29٪، إلا أن أزمة السيولة المصرفية مستمرة، مع صعوبات في السحب والتحويلات وتأخر دفع الرواتب للقطاع العام.
ويشير التقرير إلى أن عجز الموازنة في سوريا يقدّر بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أن الدين العام الخارجي يقارب 104%، مما يقمع القدرة على الإنفاق في المجالات الاجتماعية والتنموية.
ويرى البنك الدولي أن النمو المتوقع في 2025 سيكون “متواضعاً” ولن يكفي لتعويض الخسائر المتراكمة.
وأشار البنك إلى أن نحو 780 ألف لاجئ و1.7 مليون نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم منذ سقوط النظام حتى منتصف آب/ أغسطس 2025، وهو ما قد يسهم على المدى المتوسط في تنشيط السوق المحلي وزيادة العرض والطلب، على الرغم من الضغوط التي يفرضها عبء عودتهم المباشرة.
من جهة أخرى، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي في 25 حزيران 2025 على منحة بقيمة 146 مليون دولار لدعم مشروع طوارئ كهرباء سوريا الذي يهدف إلى إعادة تأهيل شبكات النقل والمحطات المتضررة، وتعزيز قدرة المؤسسات العامة على استعادة خدمات الطاقة بما يساهم في تحسين الأوضاع المعيشية.