هل تُستأنف مفاوضات دمشق والإدارة الذاتية من بوابة المعابر؟

القامشلي – نورث برس

أثار رفع العلم السوري، مؤخراً، في معبر سيمالكا بشمالي سوريا، الحدودي مع إقليم كردستان العراق نقاشات واسعة حول دلالة هذه الخطوة وإمكانية أن تشكّل بوابة لاستئناف مفاوضات أوسع بين دمشق والإدارة الذاتية.

مسؤولون في الإدارة الذاتية يرون في قرار الرفع إجراءً طبيعياً ينسجم مع بنود العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية التي تنص على رفع علم الجمهورية إلى جانب شعار الإدارة، مع موقف يقرّ بوحدة الأراضي السورية، بينما يربط محللون الخطوة بواقع رمزي ما لم تَتبعها خطوات تنفيذية لتسليم المعابر والحدود وفق اتفاق 10 آذار.

معبر القامشلي – نصيبين

كشفت إلهام أحمد، الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، عن وجود “تفاهم مبدئي” حول إدارة معبر القامشلي – نصيبين، وقالت إن مفاوضات جارية قد تقود لفتح المعبر أو لآلية إدارة مشتركة.

إذا حدث تقدم في هذا الأمر، فإن ملف المعابر قد يتحول إلى مدخل تفاوضي يجمع عناصر محلية وإقليمية (دمشق – الإدارة الذاتية – تركيا) ويقدم أرضية لاختبار الثقة المتبادلة بين الأطراف.

إجراء اعتيادي أم رمزي

يقول ياسر السليمان، المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية للتفاوض مع دمشق، إن رفع العلم السوري في معبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق هو إجراء اعتيادي في شمال وشرق سوريا، ويعكس مضمون المادة الثامنة من العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية، التي تنص على رفع علم الجمهورية السورية إلى جانب شعار الإدارة الذاتية.

وأضاف السليمان في تصريح لنورث برس: “مناطق شمال وشرق سوريا جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، وخطوة رفع العلم في معبر سيمالكا تأتي انسجامًا مع الموقف الصادر من مجلس الشعوب في الإدارة الذاتية”.

في المقابل، يرى المحلل السياسي السوري، حسام طالب، أن رفع العلم السوري في معبر سيمالكا هو مجرد إجراء رمزي، قائلاً: “اتفاق العاشر من آذار بين قسد ودمشق نص على تسليم المعابر والطرق الدولية والحدود، إلا أن ذلك لم يُنفذ حتى الآن”.

ومع ذلك، اعتبر طالب أن القرار “إشارة إيجابية”، مشيراً إلى أنه يتطلب خطوات ملموسة لتسليم المعابر والمنشآت الحيوية إلى الدولة السورية، وفق قوله.

مفاوضات لم تنقطع

وحول مستقبل التفاوض، يتوقع المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية أن تتلقى الإدارة إجابات من الحكومة السورية الانتقالية قريباً، لبدء تفعيل المسار التفاوضي استناداً إلى اتفاق العاشر من آذار.

من جانبه، قال المحلل السياسي حسام طالب إن المفاوضات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية “لم تنقطع”، مضيفاً أن وفوداً من قوات سوريا الديمقراطية كانت تتوجه إلى دمشق بشكل دوري، متوقعاً زيارة جديدة خلال الأسبوع القادم.

إعداد: عبدالسلام خوجه – تحرير: عكيد مشمش