قلة التكاليف وارتفاع الإنتاج تساهم في زيادة المساحات المزروعة بالسمسم في كوباني
فتاح عيسى – كوباني
تشهد مدينة كوباني توسعاً ملحوظاً في المساحات المزروعة بالسمسم خلال المواسم الزراعية الصيفية الماضية، بعدما وجد المزارعون فيه محصولاً أكثر مردوداً مقارنة مع زراعة الخضار والبطيخ (الجبس البذري) والذرة، وأقل تكلفة وسهولة في التسويق، فضلاً عن ملاءمة الظروف المناخية لزراعته.
يقول عمر درويش (31 عاماً) وهو مزارع من ريف كوباني الشرقي، لنورث برس إنه بدأ بزراعة السمسم قبل ست سنوات، وخلال هذا الموسم خصص أربعة هكتارات لزراعة محصول السمسم.
ويضيف درويش أن محاصيل الخضار والبطيخ (الجبس البذري) لم تحقق الجدوى المطلوبة خلال المواسم السابقة، في حين أن زراعة السمسم حققت مردوداً جيداً، إذ يصل إنتاج كل هكتار إلى طن يباع بنحو ألف دولار.
تكاليف منخفضة
ويشير درويش أن تكاليف زراعة السمسم محدودة، فهي تقتصر على الحراثة والبذار والري الذي لا يتجاوز ست ريات، مضيفاً إلى أن الاعتماد على منظومة الطاقة الشمسية في الري يخفف الأعباء والتكاليف مقارنة بالمضخات العاملة على المازوت التي تحتاج إلى صيانة ومصاريف إضافية.
ويذكر درويش أن تسويق السمسم سهل ويتم مباشرة عبر التجار نظراً للطلب الكبير عليه ويباع بالدولار.
بدوره يقول مصطفى قادر (58 عاماً) وهو مزارع من قرية “مزرداوود بريف كوباني الشرقي، لنورث برس، إنه زرع خمسة هكتارات من السمسم هذا العام إلى جانب مساحات من الخضار والبطيخ (الجبس البذري)، لافتاً إلى أنه تكبد خسائر من زراعة محصول البطيخ والخضار، بينما يتوقع ربحاً جيداً لمحصول السمسم.
ويحتاج محصول السمسم إلى نحو ست أو سبع ريات وسطياً، ويحتاج بمعدل 150 ليتراً من المازوت لكل هكتار في كل رية.
ويضيف قادر أن غياب دعم المزارعين بمادة المازوت يشكل عبئاً كبيراً عليهم، مطالباً الإدارة بتوفير ثلاث دفعات من المازوت للمزارعين لتخفيف التكاليف وتشجيعهم على توسيع المساحات المزروعة.
ويشير قادر أن الهكتار الواحد من السمسم في حال الاهتمام به ورعايته قد ينتج حتى طن ونصف.
فائدة للجميع
ويتابع قادر أن زراعة السمسم تعود بالنفع على المزارع ومالك الأرض والعاملين في الحصاد والنقل، وتساهم في تحريك السوق بالدولار.
من جانبه، يقول نزار شيخو، وهو مزارع من قرية “شيران” بريف كوباني لنورث برس، إن زراعة السمسم تعتبر من أنجح الزراعات في كوباني، بسبب ملاءمة المناخ الذي يوفر الحرارة اللازمة للمحصول.
ويضيف شيخو أن معظم المزارعين يتجهون اليوم نحو زيادة مساحات السمسم بسبب قلة تكاليف زراعته، حيث لا تتجاوز نفقات الهكتار 300 دولار، بينما يباع إنتاجه بما يتراوح بين 1400 و1500 دولار للطن.
ويذكر شيخو أن التكاليف تقتصر على حراثة الأرض وأجور العمال والبذار والري، فيما يسهل تسويقه إلى الخارج بالدولار، وهو ما يدر عملة صعبة تدخل إلى المنطقة وتعود بالفائدة على السكان.
ويشير شيخو أن أفضل فترة لزراعة السمسم تمتد من بداية شهر أيار/ مايو حتى منتصف شهر حزيران/ يونيو، لتفادي موسم الأمطار في تشرين الثاني وكانون الأول الذي قد يؤدي إلى تلف المحصول.
وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية المزروعة بالسمسم في ريف حلب 7916 دونماً حسب الخطة الزراعية التي تحدد ١٥ ٪ من مساحة الأراضي الزراعية المروية لزراعة السمسم خلال الموسم الصيفي.