معرض أسبوعي في الرقة يعرض خيولاً وأغناماً بأسعار تصل إلى 20 ألف دولار

زانا العلي – الرقة

حوّل حسان العبود، من محبي الحيوانات النادرة، مزرعته في ريف الرقة الغربي شمالي سوريا، إلى معرض للنوادر يشارك فيه مربّون وتجار من مختلف المناطق السورية، ليعرضوا خيولاً عربية أصيلة وأغناماً نادرة.

يُقام المعرض أسبوعياً كل يوم اثنين، ويشارك فيه عشرات المربّين والتجار من مختلف المناطق السورية. يصل سعر بعض الكباش والخيل النادرة إلى آلاف الدولارات، مع مشاركة بعض الحيوانات القادمة من الخليج.

يقول حسان العبود، 35 عاماً من مزرعة اليعربية غرب الرقة، وهو صاحب فكرة معرض نوادر الجزيرة، إنه بدأ هوايته مع الحيوانات النادرة منذ سنوات، حيث كان يقتني الغزلان والخيل وحتى الأسود في مزرعته، قبل أن يدخل مؤخرًا عالم تربية الأغنام ويحول مزرعته الخاصة إلى معرض.

ويضيف لنورث برس أن فكرة المعرض جاءت بمقترح من أحد أصدقائه العام الماضي، حين امتلك عدداً من الأغنام، فتم افتتاح أول معرض للنوادر في الجزيرة وحقق نجاحاً ملحوظاً. موضحاً أن المعرض جمع مربّي الأغنام النادرة من مختلف المحافظات، مثل حمص ودمشق والحسكة ودير الزور وغيرها.

ويشير العبود إلى أن تجارة الأغنام الحراجية تحولت إلى مهنة قائمة بذاتها، حيث يولي بعض المربين اهتماماً خاصاً بالفحول وانتقالها بين المربين، مبيناً أن الفكرة لاقت قبولاً واسعاً ووفرت مورداً مالياً جيداً.

ويتابع بأن أحد الكبش النادرة التي عرضها في المعرض بيع بسعر 16 ألف دولار، وكان الحيوان قد وصل حديثاً من الخليج عبر مالكه المعروف أبو زينب السراوي، ما أضفى لمسة من التميز والندرة على فعاليات المعرض وجذب أنظار الزوار والتجار على حد سواء.

الخيول الأجنبية

إلى جانب الأغنام النادرة، حضرت الخيول العربية الأصيلة كجزء أساسي من المعرض، لتجذب أنظار المربين والهواة.

يقول أبو علي القحطانية، مدرّب خيل في نادي الفروسية وتاجر خيول، إنه يشارك في معرض النوادر منذ انطلاقته قبل عام، حيث عرض خيوله هذا العام لكنه لم يتفق على السعر المعروض.

ويضيف لنورث برس أن المعرض يعد تجربة جديدة وناجحة في المنطقة، ويشهد إقبالاً من مربّي الخيول وتجارها، موضحاً أنه يعمل أيضاً في تجارة الخيل إلى جانب التدريب.

ويشير القحطانية إلى أن الفرس الذي شارك به في المعرض من سلالة مميزة تُعرف باسم “سكلاوي جدرانية”، وهي بنت الحصان “القرش”، وأمها “هنوف الموسى”، لافتاً إلى أن المعرض يضم أنواعاً متعددة من الخيول الوطنية والأجنبية.

ويتابع أن أسعار الخيول في المعرض متفاوتة، إذ وصل سعر أحد خيول “برزان الحمود”، بطل شمال وشرق سوريا، إلى 9 آلاف دولار، بينما بلغ سعر حصانه المعروض اليوم 3200 دولار مع وجود طلبات لشرائه مقابل 5 آلاف دولار.

البيع الإلكتروني

في زاوية أخرى من المعرض، يحرص التجار على تسجيل المبيعات وتنظيمها بشكل مباشر وعلني، بحضور المزايدين أو عبر البث المباشر على منصات التواصل الاجتماعي.

قال عيد الخلف، دلال في سوق الرقة، إن معرض النوادر يُقام بشكل أسبوعي كل يوم اثنين، ويُعرض فيه حصراً الحيوانات النادرة من خيول وأغنام وماعز، موضحاً أن أسعار الفطائم تتراوح حالياً بين 200 و1000 دولار، بينما تصل أسعار الأغنام من 300 حتى 1500 دولار.

ويضيف لنورث برس أن البيع لم يعد يقتصر على الحضور المباشر، بل يتم في الغالب عبر الإنترنت، حيث تُبث فعاليات المعرض مباشرة على “فيسبوك”، ما يتيح للتجار غير القادرين على الحضور متابعة العروض والشراء إلكترونياً، مشيراً إلى أن للمعرض صفحة خاصة لهذا الغرض.

ويشير الخلف إلى أن إدارة المعرض توثق جميع الحيوانات المعروضة مع ذكر أسعارها وأسماء أصحابها وسلالاتها، ليُتاح الرد على استفسارات المشترين بسهولة. ولفت إلى أن المشاركة في المعرض لا تقتصر على الرقة، بل تشمل تجاراً ومربين من مختلف المحافظات.

ويوضح أن الأسعار تُطرح بشكل علني وبالمزاد المباشر، مبيناً أن بعض الأكباش بيعت بأسعار مرتفعة وصلت بين 12 و15 ألف دولار، فيما شاركت في المعرض حيوانات قادمة من الخليج تجاوزت قيمتها 20 ألف دولار.

ومع استمرار انعقاد المعرض أسبوعياً، يأمل المنظمون والمشاركون أن يتحول إلى تقليد راسخ، يعزز مكانة الرقة كسوق رئيسية للخيول والأغنام النادرة في سوريا، ويفتح المجال أمام فرص اقتصادية واجتماعية جديدة لأبناء المنطقة.

تحرير: معاذ الحمد