“الوطني الكردي” يدعو إلى إلغاء تعميم حول الممتلكات المستولى عليها في عفرين وإعادة المهجرين
القامشلي – نورث برس
دعا المكتب القانوني في المجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى إلغاء تعميم صادر عن إدارة عفرين متعلق بتشكيل لجنة للنظر في قضايا استرداد العقارات والممتلكات.
وأصدرت إدارة منطقة عفرين التابعة للحكومة السورية الانتقالية قبل أيام تعميماً يقضي بفرض إجراءات جديدة على أهالي عفرين الأصليين الراغبين باسترداد عقاراتهم وذلك من خلال إلزامهم بتصديق وتوثيق الثبوتيات العقارية لدى محامين معتمدين ومن ثم تسليمها إلى اللجنة الاقتصادية للمصادقة النهائية.
التعميم سبب استياءً لدى السكان خاصة أنه لم يطلب المستوليين بأي شيء، وقال سكان إنه يحمل شروطاً تعجيزية خاصة ممن اضطروا للنزوح خلال الاجتياح التركي للمنطقة عام 2018.
وقال “الوطني الكردي” في بيان: “التعميم يفتقر إلى الأسس القانونية والعملية اللازمة لتحقيق العدالة، رغم أن تشكيل مثل هذه اللجان قد يعد خطوة إيجابية في حال التزامها بمبادئ العدالة وسيادة القانون”.
وأضاف أن التعميم يتضمن الكثير من الملاحظات أبرزها تهميش أبناء منطقة عفرين من ذوي الخبرة القانونية والعقارية وعدم إشراكهم في تشكيل اللجنة، إضافة إلى غياب مرجعية قضائية تتيح للمواطنين الاعتراض أو الطعن في قرارات اللجنة، وهو ما يُعد خللاً جوهرياً في ضمان العدالة والشفافية.
ولفت إلى أن الإجراءات المعتمدة في التعميم تتسم بالبيروقراطية والتعقيد، مما يحمل المواطنين أعباء إضافية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة.
وبيّن المكتب القانوني في “الوطني الكردي” أن معظم أصحاب الممتلكات الأصليين هم من المهجرين قسراً، ما يجعل أي قرار بشأن ممتلكاتهم منقوصاً من حيث العدالة والمشروعية.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات “صعوبة الحصول على الوثائق والمستندات الرسمية نتيجة تعاقب السلطات على المنطقة، وما ترتب على ذلك من فوضى إدارية وفقدان وثائق كثيرة، الأمر الذي يعيق أصحاب الأملاك عن إثبات حقوقهم ويزيد من تعقيد القضايا”.
وطالب “الوطني الكردي” بإلغاء التعميم كونه لا يستوفي شروط العدالة والإنصاف، وتشكيل لجان محلية مستقلة تضم أبناء المنطقة من أصحاب الكفاءة والنزاهة، ومنحها صلاحيات كاملة لإعادة الممتلكات إلى أصحابها، بناءً على إجراءات واضحة ومنصفة، وإنشاء مرجعية قضائية مستقلة من أبناء المنطقة من ذوي الخبرة القانونية والعقارية، تكون مسؤولة عن النظر في الطعون والاعتراضات المتعلقة بقرارات هذه اللجان”.
وشدد على “وضع آليات عملية وممكنة التطبيق لعودة المهجرين إلى منازلهم وممتلكاتهم، بما يضمن سلامتهم وحقوقهم”.
وذكر أن تجاهل هذه الملاحظات الجوهرية يعد انتهاكاً لحقوق المواطنين الكرد في منطقة عفرين، ويعرض ملكياتهم للضياع، مما قد يؤدي إلى تفجر نزاعات مستقبلية.