سكان اللاذقية بين المدارس والمونة.. ضغوط مالية تعصف بالأسر بلا دخل ثابت
صفاء سليمان ـ اللاذقية
مع اقتراب افتتاح المدارس، يواجه السكان في محافظة اللاذقية تحديات كبيرة نتيجة انقطاع الرواتب وغياب الدخل الشهري، ما يضاعف أعباء الأسر في تأمين مستلزمات أبنائهم المدرسية وتحضيرات مونة الشتاء.
فقد أكد سكان في المنطقة لنورث برس، أن تكاليف مستلزمات المدرسة تصل إلى نحو مليون ليرة سورية لكل ولد، حسب النوعية، بينما تتراوح مصاريف المونة السنوية بين مليون وخمسة ملايين ليرة سورية، وفق تصنيفات وكميات المواد.
هبة، من سكان قرية رأس العين في ريف جبلة، قالت لنورث برس: “نحن في شهر أيلول، وهو شهر صعب جداً. نحن أربعة أشخاص في المنزل بلا دخل أو راتب، نعمل يوماً ونعطل عشرين يوماً، والحياة صعبة جداً”.
وأضافت هبة: “نزور الأسواق ونتفاجأ بارتفاع الأسعار، ولا نستطيع شراء مستلزمات الأطفال. لدي طفل في الروضة وقسطه ٤ ملايين ليرة، وابنتي في الصف السابع وتحتاج لدروس خاصة، ولا يوجد مصدر دخل لتغطية هذه التكاليف”.
وأشارت إلى أن “شهر أيلول يمثل عبئاً مضاعفاً بسبب تحضيرات المونة، من مكدوس وغيرها”، مؤكدة أن عدم القدرة على تلبية هذه الاحتياجات تدفع الأسرة للجوء إلى الديون لسد حاجيات الطعام والشراب.
من جانبها، قالت آية من سكان قرية البرجان لنورث برس: “ذهبت للسوق لشراء مستلزمات المدرسة لأختي الصغيرة في الصف الثاني، ووجدت الأسعار مرتفعة جداً مقارنة بالماضي، بينما لا يوجد دخل أو راتب”.
وأضافت آية أن الجفاف هذا العام أثر على محصول الزيتون، ما زاد صعوبة تجهيز المونة المنزلية، إذ إن 50 كيلوغرامًا من الباذنجان تكلف بين 500 و600 ألف ليرة، فيما أن شراء مونة جاهزة من السوق سيكلف أكثر.
سارة من مدينة جبلة أكدت بدورها صعوبة الوضع، قائلة لنورث برس: “كل ولد يحتاج تقريبًا مليون ليرة سورية من مستلزمات المدرسة. كما أن شهر أيلول هو شهر المونة، ويحتاج تجهيز المكدوس والدبس والفليفلة إلى راتب كامل تقريبًا، ونحن بحاجة للمساعدة”.
ويأتي هذا الواقع في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على السوريين، حيث يتصارع الكثيرون بين تأمين لقمة العيش وتحضيرات الموسم الدراسي والشتوي، وسط غياب حلول عملية لدعم الأسر المتضررة.