القامشلي – نورث برس
قال مهند عفيفي، الباحث والمحلل السياسي، لنورث برس، الأحد، إن الملف السوري سيكون على رأس أولويات النقاش في اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأضاف: “الولايات المتحدة تعتبر سوريا منطقة نفوذ حيوية يجب أن تبقى خارج الحسابات التركية المتقاربة مع بعض الدول العربية”.
والجمعة الفائتة، أعلن ترامب أنه سيلتقي أردوغان الخميس المقبل في البيت الأبيض، مؤكداً أن البلدين يبحثان صفقات تجارية وعسكرية كبيرة.
وقال الباحث والمحلل السياسي المصري المقيم في واشنطن: “الولايات المتحدة الأميركية تسعى من خلال هذا اللقاء إلى إعادة تموضع أنقرة في المشهد الإقليمي، لا سيما في ظل تصاعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتنامي التحالفات العربية المناهضة لإسرائيل”.
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تحاول استغلال الأوضاع الإقليمية الراهنة للضغط على أنقرة، بهدف عزلها عن أي تنسيق محتمل مع الدول العربية، خصوصاً بعد التصريحات الأخيرة للرئيس أردوغان التي هاجم فيها السياسات الإسرائيلية بشكل غير مسبوق.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تنظر بقلق إلى التقارب الأخير بين تركيا وعدد من الدول العربية، خاصة السعودية ومصر وباكستان، معتبراً أن هذا يشكل “تهديداً استراتيجياً لإسرائيل التي تحظى بدعم أميركي مطلق من الإدارة الحالية”.
وبيّن أن هناك محاولات متوقعة لتحييد تركيا عن هذا المحور العربي عبر تقديم حوافز اقتصادية وعسكرية لأنقرة، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها، موضحاً أن هذه الحوافز قد تشمل صفقات تجارية، وتسهيلات من صندوق النقد الدولي، إلى جانب التعاون في ملف الطائرات العسكرية.