مؤتمر لمئات النساء بشمالي سوريا يطالب بتعديل الإعلان الدستوري

الحسكة – نورث برس

دعا المؤتمر النسائي الذي نظمته “مؤتمر ستار وتجمع نساء زنوبيا” في مدينة الحسكة، السبت، إلى تعديل الإعلان الدستوري الصادر عن الحكومة السورية الانتقالية، بما يضمن حقوق المرأة والحريات الأساسية ويعزز المشاركة الديمقراطية في سوريا المستقبل.

واختتم المؤتمر الذي شاركت فيه أكثر من 600 امرأة من مختلف المكونات القومية والدينية والاجتماعية، بحضور مباشر وعبر الإنترنت، بإصدار مجموعة من التوصيات.

وجاء في البيان الختامي: “في لحظة مفصلية تمر بها سوريا والمنطقة، شهد الكونفرانس تنوعاً نسائياً سورياً مميزًا حيث حضرته نساء من العرب والكرد والأرمن والسريان والآشوريين والإيزيديين والدروز والعلويين والشركس، من مختلف الديانات والانتماءات، ما أظهر التنوع الغني في أصوات النساء السوريات.”

وذكر البيان أن النساء السوريات قد قدمن تضحيات جسيمة في مسيرة الثورة، وأنهن ما زلن يتعرضن للإقصاء الممنهج والاستهداف المباشر، إذ استشهدت العديد من النساء وتعرضت أخريات لانتهاكات جسيمة، مثل الاغتصاب، ولا يزال مصير العديد من المختطفات مجهولًا.

ومن بين التوصيات التي خرج بها المؤتمر النسائي “الدعوة إلى عقد مؤتمر نسائي وطني شامل يشكّل منبراً جامعاً للنساء السوريات من مختلف المكونات بهدف بلورة رؤية مشتركة حول مستقبل سوريا وصياغة أسس دستورية تكفل المساواة التامة وضمان حقوق المرأة، مع حماية وتطوير المكتسبات التي تحققت خلال الثورة”.

كما جاءت في التوصيات التأكيد على النضال من أجل بناء سوريا تعددية، لا مركزية، ديمقراطية، تقوم على الحرية والعدالة الاجتماعية، وتكفل المساواة التامة بين جميع المكونات القومية والدينية.

وطالب المشاركون في المؤتمر بتعديل الإعلان الدستوري المؤقت بما يضمن حقوق المرأة والحريات الأساسية وتعزيز المشاركة الديمقراطية.

وشدد المشاركون على رفض النسبة المحددة بـ(20%) كمشاركة للنساء في الانتخابات، معتبرين أن هذه النسبة مجحفة ولا تعبر عن حجم ودور المرأة في المجتمع.

وأشار البيان الختامي إلى أن نسبة تمثيل المرأة يجب ألا تقل عن 50% في جميع الاستحقاقات الانتخابية والمناصب القيادية، بما يرسّخ مبدأ الشراكة الحقيقية والمساواة التامة في صنع القرار.

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر النسائي: “التأكيد على أن المكتسبات التي حققتها المرأة في شمال وشرق سوريا واعتبارها مكسباً نسائياً”.

وفيما يخص العدالة الانتقالية، شدد المشاركون على أهمية ضمان مشاركة النساء الفاعلة في عمليات كشف الحقيقة، والمساءلة، والتعويض، والمصالحة الوطنية، بما يمنع تكرار الانتهاكات ويعزز العدالة الاجتماعية.

كما تم التأكيد على أهمية العودة الآمنة للنازحين من مناطق عفرين، سري كانيه/ رأس العين، وتل أبيض إلى ديارهم، مع ضمان حقوقهم وحماية أمنهم واستقرارهم، وفق البيان الختامي.

ومن ضمن التوصيات التي خرجت من المؤتمر: “دعم قوات حماية المرأة والتأكيد على دور ومكانة قوات حماية المرأة YPJ كركيزة أساسية في حماية المرأة والمجتمع، ودعمها في كل جهود المشاركة السياسية والاجتماعية.”

تحرير: عبدالسلام خوجة