اللجنة القانونية في السويداء ترفض بيان الخارجية السورية حول “خارطة الطريق”

السويداء – نورث برس

أصدرت اللجنة القانونية العليا في السويداء، مساء أمس الثلاثاء، بياناً رفضت فيه ما جاء في بيان وزارة الخارجية السورية بشأن خارطة الطريق لحل أزمة السويداء، معتبرةً أن البيان الرسمي “يعكس تناقضات صارخة ومحاولات للتنصل من المسؤولية وتكريس الإفلات من العقاب”.

وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، يوم أمس، عن صياغة خارطة طريق من ست خطوات لحل أزمة السويداء بدعم أردني وأميركي، تشمل محاسبة المعتدين وضمان تدفق المساعدات وتعويض المتضررين وترميم القرى وإعادة الخدمات الأساسية ونشر قوات محلية من وزارة الداخلية وتأمين الطرق وكشف مصير المفقودين وإطلاق مسار للمصالحة الداخلية.

وقالت اللجنة القانونية في السويداء، إن دعوة الخارجية السورية للجنة التحقيق الدولية المستقلة تتناقض مع إصرارها على أن تتم المحاسبة وفق القانون السوري، الأمر الذي يفقد التحقيق الدولي معناه، “حيث لا يمكن أن يكون المتهم هو القاضي في آن معاً”.

وأضافت أن الحكومة السورية “تحاول الظهور بمظهر الطرف المحايد الساعي للمصالحة” بينما هي، بحسب البيان، “طرف مباشر في الانتهاكات التي طالت آلاف المدنيين بين قتلى ومفقودين ومختطفين، وأن إنكار المسؤولية لا يمهّد لمصالحة بل يرسخ واقع الإفلات من العقاب”.

وشددت اللجنة على انعدام الثقة بالقضاء الوطني الذي وصفته بـ “المسيّس والخاضع للسلطة التنفيذية”، معتبرةً أي محاسبة عبره “مجرد واجهة شكلية لتبييض الجرائم”.

وذكر البيان أن الحديث عن مجالس محلية وقوات شرطية مشتركة “ليس سوى محاولة لفرض وصاية جديدة على أبناء السويداء وزرع الفتنة بينهم”.

ولفت البيان إلى أن “الجرائم المرتكبة وما سبقها من عقود من التهميش والإقصاء تمثل أسباباً جوهرية لحق أبناء السويداء في تقرير مصيرهم بحرية واستقلال، سواء عبر الإدارة الذاتية أو الانفصال كخيار أخير يضمن الأمن والكرامة”.

 ودعت اللجنة القانونية المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي ترتيبات تُفرض قسراً على أهالي السويداء، وضمان تحقيق مستقل وآليات محاسبة دولية بعيدة عن هيمنة الحكومة السورية، ودعم حق السكان في تقرير مصيرهم وفق المواثيق الدولية ومبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وختمت اللجنة بيانها بأن أحداث تموز/ يوليو الماضي، “لم تكن أحداثاً مؤسفة كما ورد في بيان الخارجية بل جرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، وأن مواجهتها لا تكون عبر محاكمات محلية شكلية بل عبر مسار دولي شفاف يضمن محاسبة الجناة وصون حقوق أبناء السويداء”.

تحرير: تيسير محمد