ضابط سوري منشق يدعو لتشكيل “مجلس عسكري” يمهد لحكم الدولة

دمشق – نورث برس

قال العميد السوري المنشق مناف طلاس، إن المرحلة الانتقالية في سوريا يجب أن تقوم على تأسيس مجلس عسكري “يوحّد البندقية ويعيد بناء مؤسسة وطنية علمانية تحمي جميع السوريين”، معتبراً أن “توحيد السلاح يساهم بحل 90 بالمئة من مشكلات البلاد”.

وجاءت تصريحات طلاس في محاضرة ألقاها أمس السبت، في معهد العلوم السياسية «سيانس بو» بباريس، بحضور أبناء الجالية السورية وعدد من الصحفيين الأوروبيين.

وأوضح أنه تواصل مع آلاف الضباط المنشقين ومجموعات عسكرية من مختلف المناطق، بما فيها قوات سوريا الديمقراطية والساحل والسويداء، لتشكيل نواة المجلس العسكري، بحسب قوله.

وقال طلاس إن انتقال جزء من صلاحيات رئيس السلطة إلى المجلس العسكري ومؤسسات الدولة يعني الانتقال من “حكم السلطة إلى حكم الدولة”، مشدداً على أن هدفه ليس المنافسة على السلطة وإنما المساهمة في بناء دولة مؤسسات قائمة على العدل والأمان، قادرة على جذب الاستثمارات وتهيئة الظروف لعودة المهجرين.

وأشار إلى أن المسار السياسي يجب أن يستند إلى قرار مجلس الأمن 2254، مع إمكانية إدخال تعديلات تتوافق مع سقوط الأسد، مشيراً إلى أن هيئة حكم تشاركية هي الضامن للمرحلة المقبلة.

واعتبر أن الجيش السوري المستقبلي يجب أن يقوم على عقيدة علمانية تحترم التنوع وتحافظ على وحدة البلاد، مع إمكانية منح صلاحيات أوسع للإدارات المحلية.

وفيما يخص التطبيع مع إسرائيل، قال إن الوقت غير مناسب لذلك، لأن سوريا تفتقد إلى برلمان ودستور وجيش وطني قوي، وأي خطوة في هذا الاتجاه حالياً ستكون “سلاماً مفروضاً”.

ومناف طلاس، وهو نجل وزير الدفاع السوري الأسبق مصطفى طلاس، كان من أبرز ضباط الحرس الجمهوري قبل انشقاقه عن عام 2012، ويطرح منذ سنوات مشروع مجلس عسكري انتقالي كآلية لقيادة مرحلة ما بعد الأسد.

تحرير: تيسير محمد