محلل روسي لنورث برس: تصريحات الشرع تفتح نافذة جديدة للتعامل مع موسكو
القامشلي – نورث برس
قال ديمتري بريجع، وهو محلل سياسي روسي، لنورث برس، الأحد، إن خطاب الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، الأخير “يفتح نافذة تعامل جديدة”، مضيفًا أن “الشرع بدا أكثر نضجًا في حديثه عن التفاهمات التي جرت مع الروس قبيل سقوط النظام السابق”.
وأوضح المحلل السياسي الروسي أن “التفاهمات التي جرت مع الروس قبيل سقوط النظام السابق، ومنها انسحابهم من معركة حمص، تشير إلى أن روسيا لم تكن متمسكة بشخص بشار الأسد، بل بمصالحها في سوريا”.
وبين بريجع أن التنسيق الروسي مع بعض الفصائل بدأ فعليًا منذ تلك المرحلة، ولكنه لم يكن حينها مع “هيئة تحرير الشام” مباشرة.
وقال الشرع في لقاء تلفزيوني على “الإخبارية السورية” الجمعة الفائت: “قبل سقوط النظام السابق، جرت مفاوضات بين المقاتلين الثوار والروس”.
وأضاف: “عند وصولنا إلى حماة في معركة التحرير جرت مفاوضات بيننا وبين روسيا، وابتعدوا عن معركة حمص وانسحبوا من المشهد العسكري تمامًا بموجب اتفاق بين الطرفين”.
وذكر الشرع أن الجانب الروسي قدم التزامات معينة، كما قدمت السلطة الحالية أيضًا التزامات، وقد وفى الطرفان بها حتى اللحظة.
وقال بريجع: “روسيا كانت منذ سنوات تخطط لتغيير المسار في سوريا، وفلاديمير بوتين كان قد شدد مرارًا على أن التدخل الروسي لم يكن هدفه الانتصار العسكري فقط، بل خلق الظروف المناسبة لبدء عملية سياسية وحوار داخلي شامل بمشاركة جميع القوى السياسية والمجموعات الدينية والإثنية”.
وأضاف: “بوتين أكد في خطاباته واتصالاته مع القيادة السورية الجديدة أن التطبيع المستدام لا يتحقق إلا عبر إصلاحات داخلية حقيقية ومنح السوريين الحق في تقرير مصيرهم”.
وذكر المحلل الروسي أن “الرئيس السوري السابق بشار الأسد أدار البلاد بعقلية فاشلة، لم يعرف كيف يقود مرحلة انتقالية ولا كيف يبني دولة”.
ولفت إلى أن مؤتمرات أستانا وسوتشي كانت مجرد شعارات شكلية ولم تنتج أي تغيير ملموس.
وقال: “مناطق خفض التصعيد التي طرحتها موسكو لم تتحول إلى إصلاح سياسي، بل كانت وسيلة لإدارة الصراع وتجميد الجبهات”.