تدهور الأوضاع الأمنية والخدمية في حي الصناعة بدير الزور يثير قلق أصحاب المحال
علي البكيع ـ دير الزور
يواجه أصحاب المحال التجارية في حي الصناعة بدير الزور تدهورًا كبيرًا في الأوضاع الأمنية، مع تزايد عمليات السرقة بشكل غير مسبوق. في ظل غياب الخدمات الأساسية مثل الصرف الصحي ونقص حاد في حاويات القمامة، يطالب الأهالي والعمال بوضع حد لهذه المعاناة التي تهدد استقرار أعمالهم وقوت يومهم.
“لا أمان“
يؤكد إبراهيم محمد الجمعة، صاحب محل في حي الصناعة بدير الزور في حديث لنورث برس، أن السرقة باتت ظاهرة يومية.
ويضيف: “أمس، حاول اللصوص سرقة محلي ولكنهم فشلوا، بينما تمكنوا من سرقة محل جاري في الشارع الثاني، والوضع الأمني في المنطقة الصناعية متدهور تماماً”.
ويقول: “نطالب بدوريات مسائية لحماية محالنا التي تحتوي على معدات تقدر قيمتها بملايين الليرات. إذا لم يتوفر الأمان، سنضطر لإغلاق محالنا والجلوس في المنازل”.
ويتابع: “نحن نضع مئات الملايين في محالنا لخدمة البلد، فهل من المعقول أن نخرجها كل مساء ونعيدها في الصباح؟”.
ويشير الجمعة إلى أن وضع حراس خاصين ليس حلاً، “فهم يخشون على حياتهم من اللصوص المسلحين، وغالبًا ما يتركون العمل بعد أيام قليلة”.
ويشدد على ضرورة تدخل الجهات المعنية لوضع حل جذري لهذه المشكلة التي تسببت في سرقة أكثر من 30 محلًا في الفترة الأخيرة.
خدمات مفقودة ومطالبات متجددة
لا تقتصر معاناة أهالي حي الصناعة على الجانب الأمني فحسب، فالمشاكل الخدمية تؤرقهم أيضاً.
ويوضح خلدون المطر، من أهالي الحي، لنورث برس: “خرجنا في 2023 على عهد النظام البائد على أساس أن المنطقة الصناعية جاهزة من ماء وكهرباء وصرف صحي، ولكن لما أتينا إلى هنا تفاجأنا أنه لا يوجد أي شيء من هذه الخدمات”.
ويضيف المطر أن الأوضاع الأمنية تدهورت بشكل كبير مقارنة بعهد النظام السابق، حيث كانت هناك نقطة شرطية تؤمن المنطقة بشكل جزئي.
ويتابع: “الآن، كل يوم يتم سرقة محل، واللصوص غالبًا ما يكونون مسلحين. نطالب الدولة الجديدة ورئيس الأمن العام في دير الزور بحل مشكلة الأمان ووضع نقطة شرطية دائمة لتكون رادعًا لهؤلاء اللصوص الذين ينهبون أصحاب المحال”.
العمل ضعيف والمعيشة غالية
يعبر عبد المعين إسماعيل القمرة، صاحب محل آخر، عن الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه عمال المنطقة.
ويقول لنورث برس: “أنا مستأجر محل في حي الصناعة، ولا يوجد خدمات في الحي. كهرباء الشوارع محطمة، والعمل ضعيف، والمعيشة غالية”.
ويؤكد القمرة أن الوضع سيء للغاية، لدرجة أنه يفكر في مغادرة سوريا. ويطالب الجهات المعنية بتوفير الكهرباء، وتخفيض أسعار مواد العمل والمواد الغذائية التي ارتفعت بشكل جنوني، مثل قنينة الغاز التي وصل سعرها إلى 125 ألف ليرة سورية، والبنزين إلى 12 ألف ليرة.
ويختم بالقول: “لا توجد مواصلات إلى حي الصناعة، وأنا أضطر لاستئجار دراجة نارية للوصول إلى محلي”.