تلوث مياه الآبار يهدد حياة سكان القرى الجنوبية بالقامشلي
نالين علي ـ القامشلي
يشتكي سكان القرى الجنوبية بمدينة القامشلي شمال شرق سوريا من تفاقم مشكلة تلوث مياه الآبار، نتيجة اختلاطها بمياه نهر جقجق والصرف الصحي، ما تسبب بظهور عشرات حالات التسمم والإصابة بالجرب وأمراض صحية أخرى بين الأهالي.
الأهالي يضطرون لاستخدام مياه ملوثة
رجوى الحمزة، من قرية طرطب، قالت لـنورث برس”: “المياه التي نشربها تتحول إلى سم داخل أجسامنا وتسبب لنا ولأطفالنا أمراضاً عديدة”.
وأضافت أن طفلها الرضيع أصيب بطفح جلدي وحساسية شديدة بعد استحمامه بمياه البئر الملوثة، مشيرةً إلى أن الأهالي مضطرون لاستخدام هذه المياه رغم رائحتها الكريهة لأنها الخيار الوحيد المتاح: “شو نعمل مجبورين، ما في شي يطلع بإيدنا”، على حد تعبيرها.
وبحسب الحمزة، فإن هذه المشكلة ليست جديدة، إذ تعاني القرية منذ سنوات من تلوث الآبار بمياه الصرف الصحي، موضحةً أن الحلول التي كانت تُتخذ سابقاً لم تكن جذرية وإنما مؤقتة.
من جانبه، يضطر منذر عبدو، أحد سكان القرية، لقطع مسافة يومية تصل إلى كيلومترين لتأمين مياه شرب لعائلته، بسبب انقطاع شبكة المياه الرئيسية منذ فترة طويلة.
ويقول لنورث برس: “حين تنفد المياه النقية، نضطر لشرب مياه البئر الملوثة رغم طعمها ورائحتها التي تشبه مياه الصرف الصحي”.
ويشير إلى أن معظم الأهالي يعانون من أمراض الكلى وظهور الحصى نتيجة استمرار استخدام هذه المياه.
أكثر من عقد من الزمن
وفي حي الزنود جنوبي القامشلي، يواجه السكان معاناة مشابهة. حيث أوضحت غانم النويصر لنورث برس، أن تلوث مياه الآبار تسبب بأمراض جلدية وهضمية لأطفالهم، مشيرةً إلى أن الأهالي يراجعون الأطباء بشكل شبه مستمر نتيجة إصابة أطفالهم بالإسهال والطفح الجلدي والاستفراغ.
النويصر شددت على أن مشكلة اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الآبار مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات دون إيجاد حل جذري، مطالبةً الإدارة المحلية بالتدخل العاجل وإنهاء معاناة السكان.