خبراء لنورث برس: مؤتمر نيويورك قد لا يحقق نتائج ملموسة لمعالجة مخاطر مخيم الهول
القامشلي – نورث برس
قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، لنورث برس، الاثنين، إن مخيم الهول يعد بمثابة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، مضيفًا أن قوات الأمن الداخلي (الأسايش) تعرضت لهجمات متكررة، وتمكنت من إحباط العديد من محاولات الهروب من داخل المخيم.
وبيّن أديب أن كاميرات المراقبة كشفت عن نساء يرضعن أبناءهن الأفكار التي مات عليها آباؤهم، ما يعني أن بقاء المخيم بهذه الصيغة يشكل تهديدًا طويل الأمد، “خاصة أن الكثير من أطفال داعش في المخيم باتوا بالغين، ولا يمكن تسميتهم بالأطفال، بل قد يكونون خلايا نائمة قد تنشط في أي وقت”.
وذكر أن تفكيك المخيم بات ضرورة قصوى، وقال: “على المجتمع الدولي العمل على إعادة عوائل داعش إلى بلدانهم الأصلية، وتحمل مسؤولياته تجاه هذا الملف، خاصة أن قوات سوريا الديمقراطية تخوض هذه المعركة نيابةً عن العالم”.
وأبدى الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي شكوكه في أن يحقق مؤتمر نيويورك الدولي، المقرر عقده في 26 أيلول/ سبتمبر الجاري، نتائج ملموسة، وقال: “لا أتوقع نتائج عملية على الأرض، قد تصدر توصيات، ولكن التوصية الأهم هي تفكيك مخيم الهول وعودة العوائل إلى بلدانها الأصلية”.
والسبت الفائت، أعلنت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) اعتقال 11 متهمًا بالانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، في ختام حملة أمنية في مخيم الهول شمالي سوريا.
من جانبه، وصف ألبرت فرحات، المختص في شؤون الإرهاب، في تصريح لنورث برس، مخيم الهول بأنه من أخطر المخيمات في العالم، وقال: “يشكّل المخيم تهديدًا إقليميًا نظرًا لاحتضانه آلاف النساء والأطفال من عائلات داعش، إضافة إلى وجود خلايا نشطة تمارس العنف وتهدد استقرار المنطقة”.
وأشار فرحات إلى أن المخيم يعد بؤرة أمنية خطيرة، إذ يضم عشرات آلاف الأشخاص، معظمهم من النساء والأطفال المرتبطين بـ “داعش”، ويُخشى من استمراره كمركز للتخطيط والتحريض على العنف.
وأضاف المختص في شؤون الإرهاب أن الحل المستدام لملف مخيم الهول يكمن في إعادة الدول المعنية لمواطنيها إلى أوطانهم، مع إخضاع البالغين منهم للمحاسبة القانونية أو برامج إعادة التأهيل عند الحاجة، ودمج الأطفال اجتماعيًا وتربويًا.
ولفت إلى أنه من الضروري استمرار العمليات الأمنية والنشاط الاستخباراتي لاحتواء ومحاربة خلايا “داعش” النشطة، ومنع تنامي نفوذ التنظيم.
وتوقع ألبرت فرحات أن يتم التوافق خلال مؤتمر نيويورك الدولي حول مخيم الهول على خارطة طريق أممية لإغلاق أو تفكيك المخيم بطريقة آمنة وإنسانية، بما يشمل إعادة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم أو إيجاد بدائل محلية ودولية لاحتجازهم.
وقال: “من المتوقع أن يتم تعزيز التعاون الدولي لدعم جهود العراق وسوريا في التعامل مع الملف، ورفع العبء عن الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى تشجيع الدول المعنية على تحمّل مسؤولية رعاياها في المخيمات، واتخاذ قرارات حاسمة بشأن إعادتهم أو محاكمتهم ضمن الأطر القانونية الدولية”.
وتستضيف مدينة نيويورك الأميركية مؤتمرًا دوليًا حول مخيم الهول، تعمل عليه السلطات العراقية، بعنوان: “الاستفادة من التعددية في إعادة الأشخاص إلى أوطانهم، محاكمتهم، إعادة تأهيلهم، وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم”.