“الأسايش” تطلق حملة جديدة لحماية المدنيين ومواجهة “داعش” في مخيم الهول

الحسكة ـ نورث برس

أطلقت قوى الأمن الداخلي “الأسايش” وقوى الأمن الداخلي – المرأة، وبمشاركة وحدات حماية المرأة (YPJ) وبدعم من قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، اليوم الجمعة، عملية جديدة تحت مسمى “الإنسانية والأمن” داخل مخيم الهول، بهدف حماية أرواح القاطنين وتأمين المرافق الخدمية التي استهدفتها خلايا تنظيم “داعش”، حسبما صرح معن العاصي، القيادي في قوى الأمن الداخلي بمقاطعة الجزيرة، لنورث برس.

وأكد العاصي، على أن الحملة جاءت أيضاً لمواجهة محاولات تجنيد القاصرين في ما يعرف بـ”أشبال الخلافة”.

ومن جهتها، أكدت جيهان حنان، الرئيسة المشاركة للمخيم، أن الوضع الأمني شهد تدهوراً خطيراً خلال الشهر الماضي نتيجة ممارسات نساء “الحسبة” وأعمال التخريب والحرق التي نفذها القاصرون، ما استدعى إطلاق الحملة لحماية السكان وضمان استمرار الخدمات التعليمية والإنسانية.

وقالت “الأسايش” في بيان، الجمعة، إن العملية تهدف إلى “حماية قاطني المخيم وضمان استمرار عمل المنظمات الإنسانية بأمان”، مشيرة إلى أن المخيم شهد خلال الأشهر الأخيرة أكثر من 30 هجوماً استهدف العاملين في المجال الإنساني وأدى إلى تخريب مرافق خدمية، ما وضع حياة آلاف المدنيين في خطر وعرقل جهود الإغاثة والاستقرار.

وأضاف البيان أن الحملة الجديدة تسعى إلى “تفكيك الشبكات الإرهابية وملاحقة العناصر التي تحاول إعادة فرض نفوذها”، إلى جانب حماية المنظمات الإنسانية وموظفيها، ومنع استغلال الأطفال في ما يعرف بـ”أشبال الخلافة” عبر برامج توعية ودعم نفسي واجتماعي.

وفي تصريح لنورث برس، قال معن العاصي، القيادي في قوى الأمن الداخلي بمقاطعة الجزيرة، إن العملية جاءت “لحماية أرواح القاطنين ومنع محاولات التسلل والهجمات التي نفذتها خلايا داعش”، موضحاً أن التنظيم حاول خلال الفترة الماضية تجنيد القاصرين في المخيم باسم “أشبال الخلافة”، ما استدعى تدخل القوى الأمنية لحماية السكان وتأمين المرافق الخدمية التي تعرضت لهجمات تخريبية متكررة.

وأضاف العاصي أن الحملة أسفرت عن إلقاء القبض على العديد من عناصر التنظيم وضبط مواد متفجرة وأسلحة كانت معدة لتنفيذ عمليات تخريبية داخل المخيم، مؤكداً أن العملية جاءت أيضاً ردّاً على محاولات التهريب الجماعي التي استهدفت نساء على صلة بالتنظيم، للحد من هذه الظاهرة وقطع التواصل بين خلايا داعش داخل وخارج المخيم.

بدورها، سلطت جيهان حنان، الرئيسة المشاركة لمخيم الهول، في تصريح لنورث برس، الضوء على الوضع الأمني المتدهور في المخيم خلال الشهر الماضي، نتيجة ممارسات نساء “الحسبة” اللواتي اعتدين على النساء المخالفات لأوامرهن، بالإضافة إلى أعمال التخريب والحرق التي نفذها ما يعرف بـ”أشبال الخلافة”.

وأوضحت حنان أن الهجمات استهدفت بشكل خاص مراكز التعليم داخل قسم المهاجرات، حيث جرى حرق ثلاثة منها بسبب رفض تلك المجموعات للمناهج التعليمية، ما جعل أي مرفق في هذا القسم عرضة للتخريب، خصوصاً من قبل القاصرين الذين تجاوزت أعمارهم 16 عاماً، ما دفع إلى إغلاق القسم أمام العاملين وضرورة إطلاق الحملة الأمنية الراهنة.

وأشارت حنان إلى أن التحالف الدولي شريك أساسي في إدارة المخيم، وزياراته المتكررة تركز على متابعة الوضعين الأمني والإنساني، وإعادة السكان من السوريين والأجانب، مؤكدة أن غياب رغبة قاطني المخيم من مختلف الجنسيات في العودة إلى بلدانهم يشكل تحدياً كبيراً، إلا أن التحالف قادر على الضغط على الدول والمجتمع الدولي لاستعادة رعاياهم وضمان استقرار المخيم.

ويؤكد البيان أن هذه المرحلة الجديدة من العملية تأتي استكمالاً لسلسلة حملات أمنية وإنسانية سابقة ساهمت في الحد من نشاط خلايا “داعش”، وتعزيز الأمن داخل المخيم، وضمان استمرار الخدمات الإنسانية بشكل آمن.

وشددت “الأسايش” على أن حماية المخيم من الإرهاب وقطع محاولات استغلال الأطفال يعتبران شرطاً أساسياً لاستمرار المساعدات الإنسانية وتحقيق بيئة مستقرة وآمنة لجميع القاطنين، مع تعزيز التنسيق بين القوى الأمنية والجهات الإنسانية والمجتمع المحلي لردع الإرهاب وتجفيف منابعه.

إعداد: سامر ياسين/ دلسوز يوسف ـ تحرير: معاذ الحمد