باحث أردني لنورث برس: تغير بطبيعة تهريب المخدرات إلى الأردن رغم تراجع العمليات
القامشلي – نورث برس
قال نضال أبو زيد، الباحث الاستراتيجي الأردني، لنورث برس، الثلاثاء، إن عمليات تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن شهدت تغيراً في طبيعتها خلال الفترة الأخيرة، رغم انخفاض وتيرتها مقارنة بما كانت عليه قبل سقوط النظام السوري السابق.
وأضاف أبو زيد: “المهربون بدأوا يعتمدون تكتيكات جديدة في تهريب الكبتاغون”، مشيراً إلى أن إحدى آخر المحاولات تمت باستخدام بالونات بدائية، ما يعكس تنوع الوسائل المستخدمة في التهريب”.
وأمس الاثنين، أعلن الجيش الأردني إحباط محاولتي تهريب مواد مخدرة، كانت محملة بواسطة بالونات على الحدود مع سوريا.
وقال الباحث الأردني إن تهريب الأسلحة لم يعد موجوداً حالياً، وإن التركيز بات ينصب على تهريب الكبتاغون فقط، وهو ما يشكل تهديداً أمنياً متواصلاً للمملكة الأردنية.
وبيّن: “هناك تعقيدات أمنية في ضبط الحدود الأردنية السورية، خاصة في المنطقة الممتدة من مدينة صلخد داخل الأراضي السورية وحتى المثلث الحدودي بين الأردن وسوريا والعراق، والتي تُقدّر مساحتها بحوالي 250 كيلومتراً، ومن الصعب السيطرة الكاملة عليها”.
ووصف أبو زيد ما سماه بـ”الإزاحة الجغرافية” لمسارات التهريب باتجاه منطقة الركبان قرب المثلث الحدودي، بالأمر اللافت.
وقال: “هذا التحول قد يكون مرتبطاً بنشاط ميليشيات مدعومة من إيران، كانت قد خرجت من سوريا واستقرت في منطقة العكاشات العراقية قرب مصنع الأسمنت، وبدأت على ما يبدو بإعادة التوغل إلى الأراضي السورية محمّلة بالمخدرات، أو لتسلُّم شحناتها من داخل سوريا، ثم تعود بها إلى الأردن عبر طرق معروفة”.
وذكر أن حل هذه المشكلة الأمنية المعقدة لا يمكن أن يتم عبر إجراءات أردنية أو سورية منفردة، بل يتطلب تعاوناً إقليمياً واسعاً.
وقال: “الكبتاغون لا يأتي فقط من سوريا، بل من لبنان أيضاً، وهذا يستدعي تعاوناً إقليمياً لدعم ضبط الحدود السورية مع الأردن والعراق ولبنان وتركيا”.