سوريا.. أساتذة ومحاضرون مستاؤون من الوضع الراهن بالمعهد العالي للفنون المسرحية

دمشق – نورث برس

أعرب قسم من أساتذة ومحاضرو المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، الجمعة، عن استيائهم من متابعة عملهم داخل المعهد نتيجة تجاهل مطالبهم وعدم تلبيتها.

وقال أحد طلبة المعهد لنورث برس، إن الواقع الحالي في المعهد غير مرضي بالنسبة للأساتذة والمحاضرين نتيجة تقييدهم وعدم إعطائهم الحرية الكافية لتأدية مهامهم وتنفيذ مطالبهم، فهم يرفضون الواقع الحالي برمته.

وقال بيان صادر عن قسم من أساتذة ومحاضري المعهد العالي للفنون المسرحية، “يعبر السادة المدرسون والمحاضرون عن عميق استيائهم من متابعة التدريس في المعهد العالي للفنون المسرحية ويعلنون رفضهم بشكل قاطع للوصاية التي مورست بحقهم وتجاهل مطالبهم”.

وأوضح البيان أن 65 أستاذاً محاضراً من اختصاصات مختلفة تقدموا بكتاب رسمي إلى وزارة الثقافة بتاريخ 7/8/2025، سلط الضوء على معوقات جسيمة تهدد سير العملية التعليمية، وركز على العراقيل اللوجستية التي تعيق العملية بشكل عام، من ضعف التمويل ونقص التجهيزات، إضافة إلى النقص الكبير في أعداد الكادر التدريسي.

وتابع أن الرد الوزاري كان صادماً ومخيّباً للآمال، إذ تضمن عبارات مسيئة ومتعالية بحق العملية التعليمية، ولم يكن هناك رد واضح ولا مباشر أو أية معالجة للجدليات المطروحة أو حتى أي تبرير للمشاكل العالقة.

وبخصوص تكليف العميد الحالي بمهمة متابعة العملية التعليمية في المعهد، قال الأساتذة والمحاضرون إن العميد الجديد غطفان غنوم اتبع آلية في عملية التعيين جاءت مخالفة لأدنى معايير الشفافية، ومفتقرة لأبسط الضوابط الأكاديمية التي تحكم سير العملية التعليمية، إذ استبعدت الكفاءات العلمية، وتم استقدام محاضرين لا يملكون المؤهلات الكافية.

وأمس الخميس، عينت وزارة الثقافة السورية، بموجب قرار صادر عنها الفنان غطفان غنوم عميدا للمعهد العالي للفنون المسرحية.

واعتبر البيان أن هذه الإجراءات الجارية بالمعهد الآن شكلت تجاوزاً صارخاً، وهشمت هيبة الكادر الأكاديمي، وأدت إلى فقدان الثقة التامة بجدية الوزارة في تعاطيها مع مطالب الأساتذة الذين قدموا كتابهم الموحد الموقع جماعياً.

وأشار إلى أنه هذه الإجراءات أدت في النهاية إلى خلق أزمة ثقة تهدد الاستقرار التعليمي والمستوى الأكاديمي الرفيع الذي امتاز به المعهد لعقود طويلة في تخريج كفاءات فنية وإبداعية، وأقامت مكانة تركت أثراً لا يُمحى لأجيال طويلة.

تحرير: سعد اليازجي