غارات إسرائيلية وإنزال جوي على قاعدة سابقة للإيرانيين بريف دمشق

غرفة الأخبار – نورث برس

شنت طائرات إسرائيلية خلال اليومين الفائتين، غارات جوية على مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري في ريف دمشق، مما أسفر عن مقتل ثمانية عسكريين بوزارة الدفاع السورية.

واستهدفت إحدى الغارات مسكناً عسكرياً تابعاً للفرقة 44 في منطقة الحرجلة بناحية الكسوة. وفي وقت لاحق، استهدفت غارة أخرى فريقاً من الدفاع المدني كان يحاول إسعاف المصابين، مما أسفر عن وقوع جرحى آخرين.

وقبلها القصف بساعات، قُتل الشاب رامي غانم، وهو من أبناء قرية طرنجة شمال القنيطرة، بعد استهدافه بالرصاص أثناء تواجده بالقرب من منزله، خلال حملة مداهمات واعتقالات نفذها الجيش الإسرائيلي في جنوبي القنيطرة.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، شنت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية في سوريا، مبررة ذلك برغبتها في الحؤول دون وقوع الترسانة العسكرية في أيدي السلطات الجديدة.

“أجهزة مراقبة وتنصت”

وأدانت الخارجية السورية هذه الاعتداءات، ووصفتها بأنها “خرق فاضح” للقانون الدولي، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذه الانتهاكات.

وأعلنت في وقت متأخر من أمسا الأربعاء، أن الهجوم الإسرائيلي على الكسوة بريف دمشق أسفر عن مقتل 8 جنود.

ونقلت قناة الإخبارية السورية عن مصادر لم تذكرها، أنه خلال جولة ميدانية لعناصر من الدفاع السورية قرب جبل المانع جنوب دمشق بتاريخ 26 آب عُثِر على أجهزة مراقبة وتنصّت، وأثناء محاولة التعامل معها تعرّض الموقع لهجوم إسرائيلي جوي أسفر عن ضحايا وتدمير آليات.

وأضافت أن الاستهدافات الجوية الإسرائيلية استمرت لمنع الوصول إلى المنطقة حتى مساء الأمس.

وذكرت أن مجموعات من الجيش دمرت جزء من المنظومات عبر استهدافها بالسلاح المناسب، وأن الطائرات الإسرائيلية شنت لاحقاً عدة غارات على الموقع، أعقبها إنزال جوي لم تُعرف تفاصيله بعد وسط استمرار التحليق المكثف لطيران الاستطلاع.

قاعدة سابقة للإيرانيين

قال مصدران في الجيش السوري، أمس الأربعاء، لرويترز، إن إسرائيل نفذت عملية إنزال جوي على قاعدة سابقة للدفاع الجوي في ريف دمشق الجنوبي الغربي خلال سلسلة من الضربات نفذتها على المنطقة، لكنها انسحبت بعد ذلك.

وكانت إيران تستخدم القاعدة خلال حكم الأسد. واستهدفت الضربات منطقة الكسوة وجبل المانع الاستراتيجي، وهما من أهم المواقع العسكرية التي كانت تستخدمها الفصائل الموالية لإيران خلال عهد الأسد.

وقال مصدر عسكري آخر إن هناك اعتقاداً بأن معدات لا تزال في المنطقة، ربما تركها مسلحو الفصائل المدعومة من إيران التي كانت متمركزة هناك. ومنذ ذلك الحين، أقام الجيش السوري الجديد وجوداً رمزياً هناك، بحسب رويترز.

إعداد وتحرير: تيسير محمد