نالين علي – القامشلي
بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، لا تزال عشرات القرى بريف القامشلي الجنوبي، شمال شرقي سوريا، تعاني من ضعف الخدمات وغياب الاهتمام الرسمي، رغم قربها من مركز المدينة.
غالبية القرى كانت تحت سيطرة النظام السابق، بعضها تمتع بخدمات نسبية نتيجة وجود نقاط عسكرية، بينما بقيت قرى أخرى مهمشة ومعدومة الخدمات.
ورغم قلة المسافة بين هذه القرى ومركز القامشلي، إلا أن الوصول إليها كان صعباً، إذ تعرض السكان للمصادرة ودفع مبالغ مالية للمرور على الحواجز الأمنية للنظام.
محمد خلف، من قرية أبو ذويل، يصف لنورث برس الوضع السابق تحت سيطرة النظام ووضع القرية الحالي بأنه “سيء جداً”، مضيفاً: “بعد سقوط النظام، لم يتغير شيء من الناحية الخدمية، لا كهرباء ولا مازوت ولا مياه”.
يقول محمد: “أثناء سيطرة النظام، كان هناك تشليح معروف للجميع، ولم يكن بإمكان أي شخص المرور على أي حاجز دون دفع أموال”.
ويؤكد أن غياب الخدمات يجعل السكان بلا جهة يمكنهم الشكوى إليها أو المطالبة بتحسين أوضاعهم.
التعليم بين التوقف والانتظار
عدنان علي، من قرية طرطب، يشير لنورث برس إلى حجم المعاناة مع توقف العملية التعليمية منذ سقوط النظام، متسائلاً: “ما مصير أطفالنا؟ هل ستظل أبواب المدارس مغلقة أمامهم؟”
ويضيف: “كانت الكهرباء متوفرة 24 ساعة والمياه متاحة باستمرار بفضل وجود فوج عسكري تابع للنظام في القرية. الآن الكهرباء متوفرة ثلاث ساعات فقط يومياً، والمياه مقطوعة منذ أكثر من ثلاثة أشهر”.
أحمد عثمان، من قرية ذبانة، يوضح لنورث برس أن الوضع لم يتحسن بعد سقوط النظام، قائلاً: “الخدمات ووضع القرية بشكل عام سيء، ونعاني من تدهور الطرقات ونقص المحروقات والمياه والكهرباء والغاز”.
ويشير إلى تفاقم مشكلة النفايات: “القرية ممتلئة بالأوساخ، ولا توجد سيارات لنقلها، ونخشى انتشار الأمراض بسبب هذا الوضع”.
ويطالب سكان القرى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أو أي جهة معنية بتوفير الخدمات الأساسية، وتفعيل المراكز الأساسية لتخفيف الأعباء، وإعادة فتح المدارس لضمان مستقبل الأطفال التعليمي.