محلل سياسي روسي: قمة ترامب وبوتين بداية وليست أساساً للمفاوضات القادمة
القامشلي – نورث برس
قال ديمتري بريجع، المحلل السياسي الروسي، لنورث برس، الأحد، إن ما حدث في قمة “ألاسكا” بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، لا يُعد سوى بداية للمحادثات، وليس أساساً لمفاوضات قادمة.
وأضاف: “الوفد الروسي، الذي ضم وزير الدفاع أندريه بيلوسوف، ومستشار الرئيس يوري أوشاكوف، ومبعوث بوتين إلى ترامب، تبنى توجهاً اقتصادياً بدلاً من التوجه السياسي، وهو ما تم اختياره بعناية”.
واختُتمت قمة “ألاسكا” بين الرئيسين ترامب وبوتين، التي عُقدت أول أمس الجمعة، دون التوصل إلى أي اتفاق بشأن الحرب في أوكرانيا.
وقال بريجع: “الرئيس الروسي يدرك جيداً أن ترامب ينظر إلى الأزمة الأوكرانية من منظور صفقة اقتصادية يمكن أن تشمل أوكرانيا وروسيا على حد سواء، وفي نهاية المطاف سيوافق الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا على هذه السياسة، لأنها قد تكون السبيل الوحيد لإنهاء الصراع”، على حد تعبيره.
وذكر المحلل السياسي الروسي أن الرئيس بوتين لا يمكنه تقديم تنازلات بشأن الأراضي التي سيطر عليها الجيش الأوكراني، خاصة في مناطق شرق أوكرانيا، وقال: “أي تنازل عن الأراضي سيكون خطوة ضد مصالح روسيا وسياساتها، وسيثير غضباً داخلياً داخل الجيش الروسي”.
وأشار إلى أن قمة “ألاسكا” كانت خطوة “لعرض موقف روسيا بهدوء”، مضيفاً أن “ترامب يسعى لتحقيق السلام بين أوكرانيا وروسيا، لكنه يدرك أن الملف أعقد مما كان يتصور، خاصة في ظل تباين مواقف دول الاتحاد الأوروبي تجاه الأزمة الأوكرانية”.
وأمس السبت، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن روسيا تفضل وقف الأعمال القتالية في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن.
وأضاف بوتين: “بحثنا مع ترامب أسباب الأزمة في أوكرانيا، وأتيحت لنا الفرصة للحديث عن جذور هذه الأزمة وأسبابها”.