دمشق – نورث برس
قالت صحيفة “صوت سويسرا”، الثلاثاء، إن سويسرا تتمسك برفضها إعادة مواطنين متهمين بارتباطهم بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ممن يقبعون في سجون ومخيمات شمال شرق سوريا، رغم الدعوات المتزايدة من منظمات حقوقية ودولية لإعادتهم ومحاكمتهم.
وذكرت الصحيفة أن من بين المحتجزين ثلاثة رجال سويسريين محتجزين منذ ست سنوات دون محاكمة، بالإضافة إلى امرأة سويسرية وابنتها البالغة من العمر ثماني سنوات في مخيم الروج.
وتبرر سويسرا موقفها بضرورة محاكمة هؤلاء في سوريا أو العراق، رغم أن دولاً أوروبية أخرى بدأت تعيد رعاياها لمحاكمتهم محلياً.
ويصف كاستريوت لوبيشتاني، محامٍ وباحث مقيم في سويسرا، أوضاع المحتجزين بأنها “تشبه غوانتانامو”، حيث يعانون من اعتقال تعسفي وظروف قاسية تنتهك القانون الدولي، وفقاً للوكالة.
وتؤكد تقارير أممية انتشار أمراض مثل السل في السجون، بينما تفتقر المخيمات إلى الرعاية الطبية الكافية، بحسب الصحيفة.
وتواجه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة الذاتية ضغوطاً متزايدة بسبب نقص التمويل، خاصة بعد تخفيض الولايات المتحدة مساعداتها الإنسانية للمنطقة، مما زاد من تدهور الأوضاع.
وفي الوقت نفسه، تطالب الأمم المتحدة الدول بإعادة مواطنيها، مشيرةً إلى أن الأطفال الذين يشكلون 60% من المحتجزين يعانون من انتهاكات جسيمة لحقوقهم.
ورغم ذلك، تؤكد الحكومة السويسرية التزامها بقرارها بعدم إعادة البالغين المشتبه في ارتباطهم بالإرهاب، مع تقديم حد أدنى من الحماية القنصلية.
كما رفضت عودة الطفلة السويسرية دون أمها، وهو ما يتعارض مع توصيات الأمم المتحدة بعدم فصل الأطفال عن ذويهم.
ويرى لوبيشتاني أن سويسرا ستضطر في النهاية للاستجابة للضغوط القانونية الدولية، خاصة بعد تأييد المحكمة الفدرالية السويسرية لمبدأ تقييم كل حالة على حدة.
ويشدد على أن تأخير الإعادة يزيد من المخاطر الأمنية والإنسانية، داعياً إلى معالجة القضية ضمن إطار قانوني يحترم حقوق الإنسان.