لاعبون غائبون وتحديات مالية.. نادي حطين يستعد للمشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي

صفاء سليمان ـ اللاذقية

يواصل فريق نادي حطين في اللاذقية شمال غربي سوريا، تدريباته التحضيرية المكثفة استعداداً للمشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي، ضمن برنامج تأهيلي خاص يسبق انطلاق البطولة القارية، في خطوة تُعدّ الأبرز للفريق منذ سنوات.

ويخوض الفريق هذه التجربة بعد تجاوز سلسلة من التحديات، أبرزها غياب عدد من لاعبيه الأساسيين، ما اضطر إدارة النادي إلى التعاقد مع لاعبين جدد من الدوري السوري الممتاز لتعويض الغيابات، بالإضافة إلى الأزمات المالية التي كادت أن تعرقل مسار الفريق.

وبفضل دعم الجهات الحكومية ورجال الأعمال، تمكن النادي من تجاوز تلك العقبات بنجاح، وفق القائمين على الفريق.

ومن المقرر أن يغادر الفريق ظهر اليوم الخميس، متجهاً إلى مدينة ديشكا في قرغيزستان، للمشاركة في التصفيات المؤهلة للبطولة، علماً أن هذه المشاركة تُعدّ الأولى للفريق منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

“نمثل سوريا”

يقول جمال سنكري، رئيس نادي حطين، في تصريح خاص لنورث برس: “نادي حطين مقبل على استحقاق آسيوي هام ضمن بطولة الاتحاد الآسيوي، حيث سنخوض مباراتنا الأولى أمام نادي عبيش في مدينة ديشكا بقرغيزستان”.

ويضيف: “الانطلاقة ستكون من مدينة اللاذقية في تمام الساعة 12 ظهراً، عبر رحلة طويلة ومتعبة نأمل أن نصل من خلالها بأمان لنشرّف جمهورنا وبلدنا. فنحن نمثّل سوريا، وهدفنا رفع اسمها عالياً”.

ويشير السنكري إلى أنه “بعد نهاية الدوري وتأهلنا إلى كأس الاتحاد الآسيوي، واجهنا صعوبات مالية وضغطاً كبيراً، وكان أبرز التحديات انتهاء عقود العديد من اللاعبين. طلبنا المساعدة لتجديد عقودهم لموسم 2025–2026.

ويضيف: “أما العائق المالي، فتجاوزناه بجهود مشتركة من الداعمين ورجال الأعمال، بالإضافة إلى دعم محافظ اللاذقية، السيد محمد عثمان، الذي قدّم جهوداً كبيرة لدعم النادي”.

ويختم السنكري حديثه بالتأكيد على أن “نادي حطين يُمثّل سوريا، وسنُشرف الجمهور والقيادة والبلاد بإذن الله”.

“الفريق جاهز بدنياً وفنياً”

من جانبه، يقول سليم جبلاوي، مدرب فريق رجال حطين لنورث برس: “استعددنا بشكل جيد للمشاركة في بطولة الدرع الآسيوي المقررة في 12 أغسطس. خضنا خمسة أيام من التمارين المكثفة، وسنختتم التحضيرات بمباراة ودية يوم الخميس”.

ويضيف: “افتقد الفريق لعدة لاعبين في مراكز حيوية بسبب نهاية عقودهم، لكننا نجحنا في تعويضهم بالتعاقد مع لاعبين من نخبة الدوري السوري. ورغم بعض التحديات الفنية، تمكنا من تحقيق الانسجام المطلوب، ونحن مطمئنون إلى الجاهزية البدنية للاعبين”.

ويتابع جبلاوي: “نتميز عن خصمنا بالحالة المعنوية العالية، واللاعبون جاهزون لتقديم أداء مشرّف يرفع اسم سوريا في المحافل الآسيوية. ركزنا في التدريبات على الجانب البدني، وخلق انسجام بين اللاعبين الجدد والقدامى، بالإضافة إلى التركيز على الجوانب الهجومية والدفاعية وفقًا لطبيعة الخصم”.

ويختم قائلاً: “تابعنا عدة مباريات للفريق المنافس، وندرك مستواه جيدًا. نحن مستعدون من جميع النواحي، ونتمنى أن نقدّم مباراة تليق بصورة سوريا الجديدة”.

كما تحدّث اللاعب أحمد صوفي، لاعب نادي حطين ومنتخب سوريا للشباب والأولمبي، لنورث برس: “نُجري تدريبات صباحية ومسائية منذ خمسة أيام، والأجواء إيجابية مع اللاعبين الجدد تحت قيادة الكابتن سليم”.

ويضيف: “الهمة عالية لدى الجميع، من مدرب وكادر ولاعبين، والجميع يعمل من أجل هدف واحد: تحقيق الفوز وإسعاد جمهور حطين”.

ويختم صوفي حديثه قائلاً: “إذا حققنا الفوز، فستكون فرحة كبيرة لأهالي اللاذقية عامة، وجمهور حطين خاصة، جمهور ‘أهل الوفاء’ الذين يستحقون هذه الفرحة. من الرائع أن تكون هذه أول بطولة خارجية لحطين بعد التحرير، ونأمل أن نُتوّجها بالفوز”.

بدوره، يقول وسام أبو حسين، مدير المكتب الإعلامي لنادي حطين والمنسق الإعلامي لفريق كرة القدم: “الحمد لله على تحرير بلدنا، واليوم نعتز ونفخر في نادي حطين بتمثيل سوريا في أول بطولة خارجية للأندية السورية بعد التحرير. سنخوض مباراة الملحق الآسيوي، وإذا فزنا بها سنتأهل إلى دور المجموعات”.

ويضيف لنورث برس: “مرحلة ما بعد التحرير هي مرحلة صعبة، ونحن في مرحلة بناء على كل المستويات. منذ استئناف الدوري مررنا بفترة عصيبة، نافسنا بقوة، ولعبنا في ملحق الـ Play-off، وكان طموحنا إحراز اللقب، وكنا على بُعد خطوة واحدة من ذلك”.

ويتابع: “في مباريات الـ Play-off قدمنا مستويات قوية، وكان لدينا سبع نقاط، مثل فريق الكرامة، وتم تأهيلنا للملحق بناءً على نظام المفاضلة الذي أقرّه اتحاد الكرة”.

ويشدد على أنه “نحن وفريق الكرامة نمثل سوريا، ونسعى لتمثيلها بأفضل صورة. الاستعدادات كانت صعبة، لكننا جاهزون للمواجهة”.

ويختم أبو حسين تصريحه: “البلاد تمر بمرحلة إعادة بناء، والرياضة جزء من هذا البناء. نشكر كل من دعم النادي، من محافظ اللاذقية ورجال الأعمال وغرفة التجارة، والجمهور الوفي ورابطة المشجعين، وكل من لبّى نداء الفريق في مرحلة الإعداد. نطمح أن نتجاوز مباراة الملحق، ونُقدّم مستوى يليق بسوريا الجديدة”.

تحرير: معاذ الحمد