“رجال الكرامة” تحمل الحكومة السورية مسؤولية التصعيد بالسويداء والداخلية والدفاع تعلقان

السويداء – نورث برس

حمّلت حركة رجال الكرامة، عبر بيان، فجر الاثنين، الحكومة السورية الانتقالية مسؤولية التصعيد والأحداث الدموية في السويداء جنوبي سوريا، داعية إلى التهدئة ومشددة على استنفار عناصر للدفاع عن السويداء حسب بيانها.

وقالت الحركة: “إن ما تشهده المحافظة من توتر خطير لا يخدم مصلحة أي طرف، بل يهدد السلم الأهلي ويمهد لحالة من الفوضى لا نرضاها لأهلنا ولا لوطننا”.

وأضافت أن “جذور التصعيد واضحة ومتكررة، تبدأ من الغياب المقصود لدور الدولة في حماية الطريق الحيوي الواصل بين دمشق والسويداء، مروراً بتكرار الاعتداءات والانتهاكات التي تطال المدنيين على هذا الطريق – وخصوصاً عند حاجز المسمية – والتي تجاهلتها الحكومة على مدى أشهر، حتى باتت تهدد الأمن الاجتماعي في عمق الجبل”.

وقالت الحركة عبر بيانها إنها كان كان هناك اتفاق واضح مع مشايخ ووجهاء السويداء في شهر أيار الماضي يقضي بتأمين هذا الطريق من قبل الجهات الحكومية، “لكن ما حصل هو أن السلطة لم تقم بواجباتها، واكتفت بدور المتفرّج، بينما تفاقمت الاعتداءات وأخذت طابعاً طائفياً خطيراً، ما أوصلنا إلى هذا المشهد المؤلم من الاشتباكات التي اندلعت اليوم بين أبناء العشائر وأبناء الجبل في حي المقوس وامتدت إلى قرى الريف الغربي والشمالي”.

وتسببت الأحداث الدموية بمقتل وإصابة حوالي 100 شخص حتى الآن، وفق إحصائيات محلية.

وذكر البيان: “إننا نحمل الحكومة السورية المسؤولية الأولى عما وصلت إليه الأمور، وخصوصاً بسبب تهاونها في ضبط الأمن وحماية الطرقات، وصمتها تجاه الانتهاكات المتكررة، وسماحها لفصائل تابعة لها بالتدخل السلبي والانحياز لطرف دون آخر”.

واختتمت بالتأكيد على “الموقف الدفاعي” وأن “السويداء كانت وستبقى أرضاً للكرامة والعيش المشترك، ولن تكون طرفاً في أي مشروع فتنة، لكننا في ذات الوقت، لن نسمح بتحويلها إلى ساحة مستباحة، أو حقل اختبار لتصفية الحسابات”، بحسب البيان.

بينما قالت وزارة الدفاع السورية في بيان صادر صباح اليوم، إن الفراغ المؤسساتي الذي رافق اندلاع هذه الاشتباكات ساهم في تفاقم مناخ الفوضى وانعدام القدرة على التدخل من قبل المؤسسات الرسمية الأمنية أو العسكرية، مما أعاق جهود التهدئة وضبط النفس.

وأضافت: ” باشرنا بالتنسيق مع وزارة الداخلية، نشر وحداتنا العسكرية المتخصصة في المناطق المتأثرة، وتوفير ممرات آمنة للمدنيين، وفك الاشتباكات بسرعة وحسم، ونؤكد التزام جنودنا بحماية المدنيين وفق القانون”.

وذكرت الدفاع السورية أن “استعادة الأمن والاستقرار في السويداء مسؤولية مشتركة بين الدولة ومواطنيها، ونؤكد الاستعداد التام لدعم أي مبادرة تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي وترسيخ روح المواطنة وبناء مستقبل آمن يليق بكرامة الجميع”.

من جانبها قالت وزارة الداخلية السورية في بيان، إن التصعيد يأتي في ظل غياب المؤسسات الرسمية المعنية، ما أدى إلى تفاقم حالة الفوضى، وانفلات الوضع الأمني، وعجز المجتمع المحلي عن احتواء الأزمة رغم الدعوات المتكررة للتهدئة. وقد أسفر ذلك عن ارتفاع عدد الضحايا وتهديد مباشر للسلم الأهلي في المنطقة.

وشددت على أن وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة الدفاع، ستبدأ تدخلاً مباشراً في المنطقة لفض النزاع وإيقاف الاشتباكات، وفرض الأمن، وملاحقة المتسببين بالأحداث.

ودعت إلى “الإسراع في نشر القوى الأمنية في المحافظة، والبدء بحوار شامل يعالج أسباب التوتر، ويصون كرامة وحقوق جميع مكونات المجتمع في السويداء”.

تحرير: تيسير محمد