أهالي المختطفين لدى تنظيم الدولة الاسلامية في كوباني يطالبون بالكشف عن مصير أبنائهم

فتاح عيسى – كوباني- NPA
طالبت مجموعة من أهالي مدينة كوباني/عين العرب، اليوم الجمعة، بالكشف عن مصير أبنائهم وذويهم المعتقلين والمختطفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، بعد إنهاء وجود التنظيم عسكرياً في آخر معاقله شرق الفرات بسوريا.
وكانت صفحة حملة “نريد معتقلينا” (صفحة أنشأها نشطاء كرد من كوباني)  على الفيسبوك قد دعت الأهالي إلى التجمع صباح اليوم الجمعة مع رفع صورة كل مختطف من قبل عائلته.
وتجمع نحو /50/ شخصاً من ذوي المعتقلين والمختطفين في ساحة تمثال “المرأة الحرة” وسط مدينة كوباني، رافعين لافتات تطالب بالكشف عن مصير أبنائهم المعتقلين ضمن حملة “نريد معتقلينا”.
وقال المواطن نبو عبه رش (والد الشاب مصطفى نبو كان عمره 19  عاماً حين اختطف في الرقة في الـ (2014/8/25)، إن الأهالي يريدون معرفة مصير أبنائهم سواءاً أكانوا أحياء أم أموات مع انتهاء وجود التنظيم في المنطقة.
وكانت مجموعة من النشطاء الكرد، أطلقوا قبل نحو أربعة أشهر من إعلان الانتصار العسكري الكامل على تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) في ريف دير الزور الشرقي، حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة مصير المختطفين لدى التنظيم.
وطالب الناشطون عبر بيان أصدروه إلى الرأي العام قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية، بالاهتمام بملف المختطفين الكرد لدى التنظيم والكشف عن مصيرهم.
بدورها قالت المواطنة قدرت حمو أن ابنها اختطف في قرية البياضية (غربي كوباني /30/ كم) في أيلول/سبتمبر 2014 ولا يعرفون مصيره، مطالبة الكشف عن مصيرهم، لافتة إلى أن شيوخ العشائر العربية تدخلوا وأفرجوا عن معتقليهم لكن المعتقلين الكرد لا يزال مصيرهم مجهولاً.
 
ولا يزال ذوو هؤلاء المختطفين بانتظار معلومات حول مصير أبنائهم سواء أكانوا على قيد الحياة أم لا، فيما لم تتوفر حتى الآن إحصائية دقيقة عن إجمالي عدد الأشخاص الذين اختطفهم التنظيم خلال سنوات سيطرته على مساحات واسعة من سوريا.
وطالبت شيرين حجي (شقيقة المختطف أحمد علي حجي الذي تم اعتقاله قرب قرية “عالية” في الحسكة أثناء توجهه للعمل في الـ 14 من شباط 2014 مع مجموعة من العمال) الجهات المسؤولة بعقد اجتماع لذوي المختطفين من قبل الإدارة الذاتية لتوضيح أوضاع وأخبار المختطفين.
وأوضحت حجي أن أخاها اعتقل لأنه من منطقة كردية دون ذنب آخر ولا يعلمون عنه شيئاً حتى الآن.
وناشدت حجي قوات سوريا الديمقراطية وجمعيات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية بالتدخل للكشف عن مصير أكثر من خمسمائة معتقل من كوباني لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).
يذكر أن مئات المدنيين والنشطاء تعرضوا للاختطاف على يد التنظيم أثناء سيطرته على مناطق في شمال وشرقي سوريا في الفترة ما بين 2013-2018، حيث تم توثيق أسماء أكثر من /530/ مختطفاً كردياً، منهم /445/ شخصاً من منطقة كوباني وحدها، من قبل لجنة أهالي المختطفين لدى تنظيم “الدولة” وحملة “نريد معتقلينا”.