كوباني – فتاح عيسى/جهاد نبو – NPA
تنفذ منظمة كوباني للإغاثة والتنمية (منظمة مدنية غير حكومية) مشروع “المال مقابل العمل”، بهدف زراعة الأشجار والاهتمام بالحدائق وزيادة المساحات الخضراء في مدينة كوباني/عين العرب، إضافة لتقديم الدعم المادي للمحتاجين بهدف مساعدتهم في تأمين لقمة عيشهم.
ويؤمن المشروع الذي تدعمه منظمة إن بي أيه (NPA) النرويجية فرص العمل لـ /112/ عاملاً، /70/ بالمئة منهم من النساء العاملات اللاتي تقمن بإعالة أسرهن وذلك لمدة ثلاث أشهر.
ويقول الإداري في منظمة كوباني للإغاثة والتنمية إسحاق بوزي لـ “نورث برس” إنهم قاموا بتنفيذ مشروعهم لشهرين في فترات سابقة (نهاية عام 2018 وبداية عام 2019)، وتستمر المنظمة حالياً بالعمل في المشروع لمدة شهر إضافي، ليصبح طول المدة الكلية ثلاثة أشهر.
70% للنساء
ويوضح بوزي أن الهدف من المشروع هو دعم العائلات الفقيرة حيث يستفيد أكثر من /100/ شخص من المشروع مادياً، أغلبهم من النساء الأرامل اللواتي تعلن عوائلهن، فيما يختار العمال وفق معايير خاصة بالمنظمة شرط أن يستفيد منه /70/ بالمئة من النساء والنازحين والمحتاجين.
وتقوم المنظمة بزراعة /1700/ شجرة زينة ضمن المشروع الحالي داخل مدينة كوباني في منصفات الشوارع، والحدائق والأماكن العامة.
ويوضح المهندس المشرف على المشروع شيرزاد أحمد محمد بأنهم زرعوا عدة أنواع من الأشجار في منصفات طريق الغابة وشارع /48/ وحديقة السرايا وحديقة /19/ تموز وطريق حلب وطريق قرية حلنج ومشفى كوباني وسط المدينة .
ويضيف أن العمال المشاركين في المشروع يقومون بالإضافة إلى زراعة الأشجار، بخدمة الحدائق والتي تتضمن أعمال التعشيب والسقاية ورش الأسمدة، مشيراً إلى أن مهمتهم هي زراعة الأشجار، لكن البلدية هي من تتحمل المسؤولية في الحفاظ عليها عبر سقايتها ورعايتها والاهتمام بها.
/7/ دولارات
من جهته يوضح نفيد إبراهيم أحد العمال المشاركين في المشروع أنهم يعملون /5/ ساعات يومياً مقابل /7/ دولارات (أربعة آلاف ليرة سورية) مشيراً إلى أن عملهم يساعدهم في الحفاظ على جمال المدينة من جهة، ويؤمن لقمة عيشهم من جهة ثانية.
ويطالب إبراهيم بتمديد المشروع لستة أشهر أو حتى لعام كامل، لأنه يعتبر أحد الفرص المهمة للعمل.
بدورها توضح زريفة خلف العاملة النازحة من بلدة قباسين (45 كم شرق حلب) إلى كوباني، بأنها حظيت بفرصة عمل في المشروع بعد بحثها عن عمل لعدة أشهر، مشيرة إلى أن العمل ليس مرهق للنساء، وأن المردود المادي يعتبر جيداً ويساعدهم في تأمين لقمة العيش، في ظل الظروف المادية الصعبة للنازحين.
وتضيف خلف أن نحو سبعين امرأة يعملون في المشروع الذي يساهم في تزيين المدينة بالأشجار، والحفاظ على البيئة، مطالبة بتمديد مدة المشروع كي يستفيد العمال وبشكل خاص النساء المعيلات لعائلاتهن بشكل أكبر.
يذكر أن مشروع “المال مقابل العمل” هو الثاني من نوعه الذي تنفذه منظمة كوباني للإغاثة والتنمية، حيث قامت المنظمة بزراعة /2500/ شجرة في المدينة في المشروع السابق الذي استمر لمدة ثلاثة أشهر من شهر شباط /فبراير حتى أيار/مايو 2018 وعمل في المشروع /95/ عاملاً منهم /60/ امرأة و/35/ رجل.