أكثر من 715 ألف نازح في شمالي سوريا والقصف يوقع ضحايا جدد شمال غربي البلاد

NPA
شهدت محافظة إدلب تصاعد أعداد النازحين نحو مناطق في شمالي سوريا، مع استمرار التصعيد ومواصلة قوات الحكومة السورية والقوات الروسية قصفها وعملياتها العسكرية ضمن منطقة خفض التصعيد بشمال غربي البلاد.
إذ نشر فريق منسقو استجابة سوريا (فريق إحصائي إغاثي يعمل في شمالي سوريا) إحصائية عن أعداد النازحين والخسائر البشرية، في مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة بمحافظات إدلب وحماة واللاذقية وحلب.
أرقام مقلقة
الإحصائية كشفت عن ارتفاع أعداد النازحين إلى /715388/ شخصاً ينتمون إلى /110060/ عائلة، ممن نزحوا نحو مناطق سيطرة قوات "درع الفرات" وقوات "غصن الزيتون" المدعومتين والممولتين من تركيا وشمالي إدلب، في شمال وشمال غربي سوريا، ضمن الفترة الممتدة من مطلع شباط / فبراير الفائت من العام الجاري وحتى اليوم الاثنين.
كما أحصى الفريق ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، إلى /1151/ مدنياً بينهم /320/ طفلاً، فما رصد الفريق مقتل غالبية الضحايا منذ مطلع شباط / فبراير من العام 2019، في محافظة إدلب، ومن ضمنهم أكثر من /132/ شخصاً قتلوا خلال الأسبوع الأخير.
الإحصائية شملت كذلك حساب "التكلفة الأولية" للأضرار التي لحقت بالمنشآت المقصوفة من قبل قوات الحكومة السورية وسلاحي الجو السوري والروسي، والتي بلغت نحو /700/ مليون دولار أمريكي، وسط مخاوفها من تصاعد أعداد النازحين وبلوغهم نحو مليون نازح خلال الفترة المقبلة.
تصعيد وضحايا
سلاحا الجو الروسي والسوري واصلا عمليات الاستهداف، تزامناً مع القتال المستمر بين قوات الحكومة السورية وفصائل المعارضة المسلحة على محاور في منطقة الجبين التي تسعى القوات الحكومية لتثبيت سيطرتها عليها، في أعقاب سيطرتها على تلتي الملح والسيريتل في شمالي حماة خلال الساعات الأخيرة.
فيما شهدت مناطق اللطامنة وكفرزيتا ولطمين والزكاة، غارات جوية وقصفاً برياً، تسبب بوقوع ضحايا ومصابين، إذ قتل /5/ أشخاص من عائلة واحدة في الغارات على كفرزيتا، بينما قتل شخصان آخران من عائلة واحدة في القصف بالحاويات المتفجرة على لطمين.
كذلك شهدت منطقة الكبانة في جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، غارات جوية، تسببت بمزيد من الأضرار في المنطقة الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة المسلحة ومجموعات تضم مقاتلين غير سوريين.
"تحذيرات" المعلم
فيما تحدث وليد المعلم، وزير الخارجية السوري عن استمرار الحرب مع مساعي سياسية في الملف السوري، وقال إن "الحرب ضد الإرهاب ستتواصل وبالتوازي مع ذلك سيكون هناك عمل سياسي، وكذلك تنفيذ برنامج إعادة الإعمار، خاصة في المناطق التي تضررت فيها البنية التحتية أكثر من غيرها."
المعلم حذر من ضرب "الإرهاب" لبلدان أخرى، بالقول: "هذه الظاهرة يمكن أن تنتشر وتضرب بلدانا أخرى ومن الضروري أن يدعم ​المجتمع الدولي​ الجهود السورية في محاربة الإرهاب."