تركمان منبج يرممون قبر شيخهم الذي دمّره تنظيم الدولة
منبج – NPA
أعلنت الجمعية التركمانية (جمعية خاصة بالتركمان) في مدينة منبج الانتهاء من ترميم ضريح الشيخ يوسف النوراني في قرية بوزكييج، شمال مدينة منبج (شمال شرق محافظة حلب) أمس الأربعاء، بالتعاون والتنسيق مع مركز الشؤون الدينية والأوقاف التابع للإدارة الذاتية في منبج وريفها.
ويعد مزار الشيخ يوسف النوراني مزاراً قديماً، وموجود منذ مئات السنين في قرية بوزكييج، وهو صاحب طريقة من الطرق الصوفية، ومعروف باسم الشيخ بوزكييج لدى عامة الناس وقد تعرض ضريحه للهدم والتدمير خلال فترة سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) على مدينة منبج.

وأفاد عضو مجلس الإدارة في الجمعية التركمانية في مدينة منبج, فايز حيدر, لوكالة “نورث بريس” أنه بناءً على طلب من عائلة الداده (أحفاد الشيخ النوراني)، قامت الجمعية بترميم المسجد وإعادة افتتاح المزار، مشيراً إلى أن أعمال الصيانة تضمنت ترميم المسجد (أعمال صيانة ودهان وكهرباء) وبناء سور للمسجد وترميم القبب بشكل كامل.
وأوضح حيدر أن الهدف من هذا العمل هو إعادة التراث والثقافة التركمانية وإحياء الأضرحة الدينية والمزارات التابعة للمكون التركماني، مشيراً إلى أن الجمعية التركمانية لديها عدة نشاطات وبرامج في مجال إحياء التراث والثقافة، وبرامج تعليمية ودعم نفسي للأطفال، وبرامج تواصل في المجال الاجتماعي.
هذا وعمد مسلحو تنظيم “الدولة الاسلامية” خلال سيطرته على مدينة منبج وريفها إلى هدم الكثير من المزارات والمساجد والمشاعر الدينية حسبما أفاد به رئيس مركز الشؤون الدينية في منبج وريفها, الشيخ علي الجميلي, لوكالة “نورث بريس”.
ترميم
بعد طرد مسلحي تنظيم “الدولة الاسلامية” من مدينة منبج، قامت الإدارة المدنية للمنطقة بترميم الأضرحة والمساجد التي هُدمت أثناء سيطرة التنظيم على المدينة، فقد قامت حتى الآن ببناء وترميم /17/ مسجداً ( ترميم ستة مساجد وبناء11 مسجداً), هذا وسيتم إعادة بناء جامع الشيخ عقيل المنبجي خلال الفترة القادمة.

وبحسب أحد أفراد عائلة الدادات التي ينتمي إليها الشيخ يوسف النوراني, أمل داده, أن عمر المقام يتجاوز /750/ سنة، مشيرةً إلى وجود مناسبة سنوية لدى المكون التركماني الذين كانوا يقومون بزيارة الضريح.
وأوضحت داده أن العائلة انقطعت عن زيارة الضريح وممارسة الطقوس الدينية في المزار منذ بداية الأزمة السورية، ولكنهم وبعد إعادة ترميم المقام وبالتنسيق مع الجمعية التركمانية ووجهاء العائلة، عادوا لممارسة طقوس الزيارة مجدداً.

كما أكدت داده أن “المقام تعرض للإزالة بشكل شبه كامل، خلال فترة سيطرة تنظيم “الدولة الاسلامية” على مدينة منبج وأن العائلة قامت وقتها بمنع تفجير المكان، وأن المقام عاد حالياً إلى مكانه الطبيعي بعدما نقلته العائلة في وقت سابق”.
الجدير بالذكر في كانون الثاني/يناير 2014 سيطر تنظيم” الدولة الاسلامية” على مدينة منبج، وفي يونيو/ حزيران 2016 شنت قوات سوريا الديمقراطية هجوماً على منبج من أجل استعادة السيطرة على المدينة، تحت غطاء جوي من قوات التحالف وبعد هجوم استمر شهرين سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على المدينة في 12 آب/أغسطس 2016.