قرارات شفهية من مسؤولين أتراك لجمعيات سورية تضيِّع بوصلة السوريين في اسطنبول
اسطنبول – سامر طه – NPA
تحدث منبر الجمعيات السورية، عن جملة ما وصفه بقرارات "شفهية" خرجوا بها خلال اللقاء الذي جمعهم بوالي اسطنبول علي كايا ومدير الهجرة في اسطنبول.
رئيس المنبر مهدي داود وأحد أعضاء المنبر باسل هيلم، تحدثا في بث مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الاجتماع استمر لنحو 3 ساعات بين الجانبين، وجرى اتخاذ جملة من "القرارات الشفهية" غير المكتوبة إلى الآن.
وتضمنت القرارات وفق مسؤولي المنبر، تنظيم رابط إلكتروني خاص بحاملي بطاقات الحماية المؤقتة (الكيملك) المخالفة، من المقيمين في اسطنبول، بهدف نقلهم إلى ولاياتهم التي سجلوا فيها بوقت سابق.
عملية النقل وفقاً لمزاعم المجتمعين ستتم من خلال حافلة خاصة ستؤمنها بلدية اسطنبول الكبرى التي يرأسها أكرم إمام أوغلو، بالإضافة لنقل مفروشات المنتقلين من اسطنبول إلى الولايات الأخرى، بهدف تسريع عملية النقل وعدم "تكبيد المنتقلين خسائر مادية كبيرة نتيجة عمليات بيع وشراء المفروشات"
كذلك تضمنت القرارات الشفهية، إنشاء رابط إلكتروني خاص باللاجئين السوريين غير الحاملين لبطاقات الحماية المؤقتة، ليصار إلى نقلهم إلى الولايات التي يرغبون بالذهاب إليها بحيث سيكون هذا الإجراء متاحاً للجميع.
"وعود بإلغاء إذن السفر"
رئيس المنبر أشار لحصوله على وعود من والي اسطنبول بإلغاء إذن السفر على اللاجئين السوريين من اسطنبول إلى بقية الولايات، حتى يتمكنوا من العودة إلى الولايات التي يقصدونا، فيما شدد على أن إذن العمل سيتم استخراجه عبر تقديم الرقم الوطني الخاص بطالب الإذن.
مؤسسات مدنية سورية وإعلاميون ونشطاء كانوا قد وجهوا نداءات متتالية، إلى السلطات التركية، لوقف ترحيل اللاجئين السوريين المخالفين، ومنح الفرصة لهم لتسوية أوضاعهم، الأمر الذي عاد على اللاجئين بشكل أسوأ مع استمرار عمليات الترحيل من اسطنبول وإلى سوريا، ومداهمة منازل السوريين في مناطق متفرقة من اسطنبول التي تضم مئات آلاف اللاجئين.
هذه القرارات الشفهية أثارت حفيظة السوريين اللاجئين في اسطنبول، والذين قصدوها بهدف العمل، وأضاعت القرارات هذه بوصلتهم فيما سيتخذونه من إجراءات وتدابير لمنع ترحيلهم، وسط تناقص ثقتهم بالقرارات والوعود الشفهية وغير الصادرة بشكل رسمي.
وكان لاجئون سوريون أكدوا لـ"نورث برس" أنه على الرغم من ادعاءات الحكومة التركية بوقف الحملة الأمنية في المدينة، لغاية 20 آب / أغسطس المقبل من العام الجاري، لإتاحة الفرصة أمام السوريين لتصحيح أوضاعهم وتسوية المخالفين لأوراقهم، إلا أنه لم تتوقف الحملة ولم تطبق هذه القرارات.
يشار إلى أنه يقيم في اسطنبول وحدها /548/ ألف سوري، مشكلين /3,64%/ من السكان، فيما يصل إجمالي عدد السوريين في تركيا، طبقاً لإحصاءات وزارة الداخلية التركيّة في أيار /مايو الماضي، /3,561,070/ نسمة.
في حين كان ادعى وزير الداخلية التركية سليمان صويلو، في تصريح صحفي، الأحد الماضي، أن تركيا لم ترحل أي سوري في وضع الحماية المؤقتة، وأن الحملة الأخيرة في إسطنبول "تتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية وليس هناك ترحيل لأي شخص يقيم بشكل قانوني."