“لا يلتزمون بآداب الضيافة”.. قيادي إخواني يشعل غضب السوريين في تركيا
اسطنبول- محمد الينايري – NPA
ألقى القيادي بجماعة الإخوان المسلمين مُلهم دروبي, اللوم على السورين في أزمة اللاجئين في اسطنبول عبر تغريداته على "تويتر", ما تسبب في إشعال غضب السوريين ضده.
عالج القيادي بجماعة الإخوان المسلمين مُلهم دروبي، أزمة اللاجئين السوريين في اسطنبول بهذا التشبيه "استقبلتُ في بيتي ضيفاً وقمتُ بواجبي نحوه فترةً طويلة أعامله كما أبنائي بل أحياناً أفضله عليهم، لكنه للأسف لا يحسن التصرف جهلاً منه أو طمعاً من ذويه، وقد طال العهد وضاقت ذات يدي وهو لا حس ولا ذوق ، بماذا تنصحوني أن أفعل؟".
ألقى دروبي، اللوم على السوريين في تركيا قائلاً "تصرفوا بجهل أو طمع" جاء في سياق تعليقه على التطورات المتسارعة بخصوص وضع السوريين في تركيا، بخاصة في ولاية اسطنبول، في الوقت الذي تم فيه ترحيل عدد كبير من السوريين إلى بلادهم بعضهم لمخالفة "الكملك" والبعض الآخر دون أسباب واضحة.
وفيما لا يوجد إحصاء رسمي دقيق حول عدد الذين تم ترحيلهم من اسطنبول منذ مطلع الأسبوع، خرج القيادي الإخواني ملقياً اللوم على السوريين أنفسهم، وقال في تغريدة تالية لتغريدته السابقة عبر "تويتر": "الاستمرار بمخالفة الأنظمة والقوانين من قبل بعض السوريين يسيء للجميع ويصنع أزمة ينتظرها أعداؤنا".
وقال إن "عدم الاعتراف بالخطأ وعدم محاولة معالجته لن يجدي نفعاً. مضيفاً أنني رجوت وأرجو من الجميع السعي لمساعدة المحتاج وتخفيف الضرر عن المتضررين، كل حسب استطاعته وما آتاه الله".
ووجه القيادي الإخواني رسالة إلى السوريين في تركيا، عبر "تويتر" قال فيها إن "الشارع التركي قادر على الجمع والطرح والضرب والتقسيم، أنت وأنا من هؤلاء الملايين الأربعة (في إشارة لعدد تقريبي للسوريين في تركيا)، يمكن أن تجعل من نفسك مشكلة أو منفعة، بادر ولا تنتظر ولا تلق باللوم على الآخرين".
تداول النشطاء تغريدات دروبي، وخاصة التي شَبّه السوريين بالضيف "الجاهل أو الطمّاع"، واستنكر الكثيرون محتواها، فكتب الناشط عبدالقادر لهيب، متسائلاً: "هل صاحب البيت يأخذ من الضيف إيجار سريره الذي ينام عليه؟ هل صاحب البيت يأخذ فاتورة الكهرباء والماء من الضيف؟ هل صاحب البيت لا يقدم طعاماً ولا غذاء للضيف؟ دعنا نتفق أولاً على أن من أتاك ليس بضيف، بل هارب من جحيم الموت". وتداول آخرون رداً متشابهاً جاء فيه: "أنا ناجٍ من الموت ولست لاجئاً أو ضيفاً".
وهاجم القيادي المنشق عن "الجيش الحر" العقيد عبد الحميد زكريا، تغريدة دروبي، قائلاً عبر تويتر: "فُرِضَت على الثورة جماعةٌ فرّطت خُبثاً وجشعاً بدماء أهلها، وقد طال العهد وامتلأت الصدور بكراهيتهم، فماذا تنصحون الناس أن تفعل؟"، في إشارة لجماعة الإخوان التي ينتمي إليها دروبي، على حد قوله.
وضمن رده وتفاعله على المستنكرين لتغريدته، كتب دروبي أيضاً: "أنا أعيش في اسطنبول وأراهم بعيني المجردة، الكثير من السوريين للأسف لا يلتزمون بآداب الضيافة".
وكتب مدير مركز إدراك للدراسات والاستشارات باسل حفار، واصفاً منشور دروبي، بأنه "مليء بالمغالطات"، وقال: "لا السوريون بلا حس ولا ذوق ولا الأتراك ينظرون لهم بهذه النظرة القاصرة".
وغرّد الناشط محمد الشيخ: "وهل ينطوي تحت هذا التصنيف من افتتح جامعات من دون ترخيص ومن دون مصداقية وكان همه سرقة أموال السوريين الذين منعوا عن أنفسهم الطعام ليعلموا أولادهم؟"، في إشارة إلى جامعة كان قد أطلقها دروبي وتحمل اسم "جامعة رشد".
وتأتي الإجراءات بعد أيام من إعلان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن مدينة إسطنبول "مغلقة الآن أمام السوريين" وأن السلطات تتخذ إجراءات ضد المهاجرين غير الشرعيين.