عراقيل ومشكلات تواجه الطلبة الجامعيين في شمالي غربي سوريا

NPA
يسود توتر وخوف من قبل الطلاب الجامعيين المتواجدين ضمن مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة، في شمال غربي سوريا، على مستقبلهم وحياتهم ودراستهم، مع تقدم الآلاف منهم لامتحانات هذا العام.
هذا التوتر يأتي على خلفية تصعيد عمليات القصف البري والجوي والعمليات العسكرية التي تزايدت منذ أواخر نيسان / أبريل من العام الحالي، وسط حركة النزوح التي تسببت بعراقيل كبيرة، مع تواجد أكثر من /11/ ألف طالب جامعي.
نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية، محمد عبد الحي، تحدث خلال لقاء مع "نورث برس" عن أوضاع الطلبة الجامعيين في امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الحالي، واصفاً الصعوبات التي تعاني منها جامعة إدلب خلال فترة الامتحانات فضلاً عن الإشكالات والمشكلات التي تواجههم طوال فترة العام الدراسي.
عبد الحي كشف عن تخلف قسم من الطلاب عن الامتحانات نتيجة عمليات النزوح والقصف البري والجوي المتصاعد، في الوقت الذي سعت فيه الجامعة إلى تأمين أمكنة لتقديم الامتحانات خشية عمليات القصف التي تجري من قبل أطراف النزاع في منطقة إدلب.
الطلاب ومعاناتهم
فيما تحدث الطالب أسامة الخلف عن تأخر تحصيله العلمي نتيجة العمليات العسكرية الجارية في منطقة إدلب، مؤكداً انقطاعه عن الدراسة لنحو /5/ سنوات، وقال: "واجهنا أنا وأغلب الطلاب الكثير من الصعوبات على رأسها القصف والنزوح من مناطقنا، ما تسبب بتأخرنا عن تحصيل تعليمنا".
فيما تحدثت الطالبة آلاء (..) عن سير العمليات الإمتحانية في الوقت الراهن، مشددة على الصعوبات ذاتها التي واجهها أغلب الطلبة إلى جانب صعوبة المواصلات والتنقل في ظل الوضع الحالي من التصعيد الذي شهدته منطقة إدلب ومعظم منطقة خفض التصعيد.
تأجيل الامتحانات
الامتحانات لهذا الفصل الدراسي جاءت عقب عدة عمليات تأجيل قامت بها الجامعة نتيجة القصف والتصعيد على المنطقة الذي تسبب بنزوح مئات آلاف المدنيين نحو شمالي إدلب ومناطق قريبة من الحدود السورية – التركية، ووسط صعوبات متلاحقة عانى ولا يزال يعاني منها الطلاب الذين أبدوا قلقهم من المرحلة المقبلة، فضلاً عن الطلبة النازحين الذين حالت الظروف دون التحاقهم لاستكمال دراستهم.


إحصائيات
فريق "منسقو الاستجابة"، كان أحصى حتى مطلع الأسبوع الفائت، نزوح أكثر من /654717/ منذ مطلع شهر شباط / فبراير المنصرم، في حين كشفت المستشارة الإنسانية لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا نجاة رشدي مؤخراً، عن وجود نحو /11,7/ مليون شخص في سوريا، يحتاجون للمساعدة على نطاق سوريا من ضمنهم /5/ ملايين في "حاجة ملحة للمعونة."
في حين أشارت المستشارة خلال اجتماع فريق العمل الإنساني التابع لمجموعة "دعم سوريا الدولية" يوم الخميس الفائت، إلى تصاعد العنف اليومي في شمال غربي سوريا، وما نتج عنه من مقتل /350/ شخصاً وافتقار حوالي /3/ ملايين مدني إلى الحماية فأصبحوا يواجهون "ظروفاً إنسانية متدهورة".