من دير الزور إلى الرقة .. رحلة نزوح طلباً لسقف وخبز

الرقة – فريدة شهاب – NPA
"أذهب كل صباح لأجمع علب المشروبات الفارغة حول المطاعم و في الطرقات وأبيعها لأشتري بثمنها الخبز لأطفالي"، هذا ما تقوله أم دحام، النازحة القادمة من مدينة دير الزور مع عائلتها الى مدينة الرقة شمال شرقي سوريا.
تعيش ام دحام الحامل في شهورها الأولى والتي تعاني من إعاقة خلقية في رجلها مع عائلتها المؤلفة من ثمانية افراد في بناية شبه مدمرة  وفي غرفتين تصدع سقفهما واغلب جدرانهما، الامر الذي يشكل خطراً حقيقياً على افراد الاسرة.
وعقب خروج مدينة الرقة من سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" وتشكيل مجلس الرقة المدني، اصبحت المدينة إحدى الواجهات المفضلة للنازحين السوريين من المناطق الأخرى التي لا تزال تعاني الحرب.
" كل ما اتمناه هو ان اجد عملاً استطيع من خلاله أن اؤمن ملاذاً آمناً لأسرتي، وبيتاً لا اخاف فيه وقوع سقفه او جدرانه على رؤوسنا في اي لحظة"  يقول الأب ابو دحام الذي يعاني من مشاكل صحية تمنعه من العمل لساعات طويلة.
ويضيف ابو دحام " اولادي لم يرتادوا المدرسة يوماً بسبب فقر حالنا وعدم قدرتنا على تكاليف المدرسة".
وكان رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في مجلس الرقة المدني عبد السلام حمسورك, قد أوضح سابقاً لـ"نورث برس" أن اللجنة تعمل على توجيه المنظمات العاملة في مدينة الرقة لمساعدة العائلات الأكثر فقراً, مشيراً إلى وجود /110/ منظمات مرخصة في مجلس الرقة المدني, منوهاً بأن/20/ منها فقط تعمل بشكل فعلي في المجالات الإنسانية.
وأكد حمسورك أن اللجنة تعمل على توجيه الجهات المانحة، إلى فتح فرص عمل مستدامة لسكان المدينة وللنازحين قائلاً "نعمل على دعم المشاريع الصغير من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي".
يذكر أن تنظيم "الدولة الإسلامية" سيطر على مدينة الرقة عام 2013 واستمرت سيطرته حتى السابع عشر من شهر تشرين الأول عام 2017.