سوق القامشلي.. ارتفاع وتفاوت في أسعار المواد الغذائية وضعف الرقابة التموينية
القامشلي- إبراهيم إبراهيمي- NPA
تشهد أسواق مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، ارتفاعاً وتفاوتاً ملحوظا في أسعار المواد الغذائية الأساسية, نتيجة لضعف الرقابة التموينية.
ويشكو المواطنون في مدينة القامشلي من غلاء أسعار هذه المواد، لا سيما أصحاب الدخل المحدود، ويقول المواطن زهير نظام الدين (62 عاما) لـ"نورث برس" إن "أسعار المواد الغذائية عالية, وراتبي التقاعدي لا يكفيني لأربعة أيام".
وتختلف تكلفة مصاريف استيراد المواد الغذائية إلى مناطق الإدارة الذاتية باختلاف الأماكن والمعابر القادمة من خلالها؛ فالمواد المستوردة من المدن السورية الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية تدخل مناطق الإدارة الذاتية من معبر في ريف مدينة الطبقة, أما المواد التركية تأتي عبر مناطق سيطرة درع الفرات قرب مدينة منبج, فيما تمر تلك القادمة من إقليم كردستان العراق فوق جسر معبر سيمالكا الواقع على نهر الفرات شرق مدينة القامشلي.
يقول تاجر المواد الغذائية محمد معشوق عبد الكريم في سوق القامشلي لـ"نورث برس": ضرائب الجمارك في حاجز الطبقة بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية, ترتّب علينا زيادة تصل إلى /10/ بالمئة على أسعار المواد, أما مصاريف استيراد المواد الغذائية من معبر سيمالكا فهي باهظة, وتُضاف المصاريف الإضافية على أسعار المواد الغذائية.
اضطراب الليرة
يعزو التجار تفاوت أسعار المواد الغذائية إلى عدم استقرار سعر الدولار في السوق وارتفاعه يؤثّر على الليرة السورية التي يتعامل بها تجّار المفرّق في المدينة، فيما يضطر التجّار إلى التعامل بالدولار في أسواق المصدر، ويقول التاجر محمد عبد الكريم معشوق "نشتري كامل البضاعة بالعملة الأجنبية (الدولار) ولا أحد يبيعنا بالعملة المحلية, والدولار متقلّب, فمثلا في الصباح نشتري البضاعة بحساب (592 سعر الدولار مقابل الليرة السورية) وفي المساء يكون (بـ 597 سعر الدولار مقابل الليرة السورية) هكذا يتم ضرب السوق فيظهر التفاوت".
قلة الدخل
يشكل العمل في الزراعة مصدر عيش معظم السكان المحلّيين في المنطقة، والتحويلات الخارجية وهذه الأخيرة تتأثر بقيمة الليرة السورية مقابل العملات الخارجية وتكون عند أغلب العائلات كحالات إسعافية.
يشكو دهام علي محمد (65عاما) من ريف القامشلي, ظروفه الصعبة والأسعار الكيفية في سوق القامشلي، فيقول لـ"نورث برس": الأسعار غالية جدا "ونحن فقراء ومجبرون على الشراء وأستدين أحياناً, فالتجار يبيعوننا كما يشاؤون ونحن ندفع".
ضعف رقابة التموين
تراقب لجان مكتب ضابطة حماية المستهلك أسعار المواد في السوق يومياً لكن قلة عدد موظفيها تحول دون تغطية كل أسواق المدينة.
يقول واصل أسعد من مكتب الضابطة لحماية المستهلك لـ"نورث برس" "لقد قلّصت بلديتا الشعب الغربي والشرقي في مدينة القامشلي عدد موظفي مكتب حماية المستهلك من /30/ موظفا إلى /3/ موظفين, ولذلك لا نستطيع تغطية كامل المدينة".
لا يتوقّف تفاوت وارتفاع الأسعار عند المواد الغذائية فقط، بل تشمل كلّ موجودات السوق، إلا أنّها تظهر بشكل أكبر على هذه المواد التي تشكل حاجات الناس اليومية.