الرقة- أحمد الحسن/عبدالرحمن الجاسم – NPA
أولى مجلس الرقة المدني التعليم أهمية قصوى وباشر بفتح المدارس في الريف والمدينة، حيث قامت لجنة التربية منح تراخيص للتعليم الخاص(المعاهد) في الرقة.
وكان قد تعرض قطاع التعليم في مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، خلال فترة سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على المدينة لتهميش كبير، إلى أن انتهى به الأمر (التنظيم) لإغلاق المدارس وفرض عقوبات تصل أحياناً إلى القصاص على كل من يُدرّس دون علمهم، الأمر الذي ترتب عليه نتائج سلبية تمثلت بنشوء جيل غير متعلم.
وبعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المدينة قبل عامين، أولى مجلس الرقة المدني التعليم أهمية قصوى وباشر بفتح المدارس في الريف والمدينة، ولكن الدمار الهائل في مدارس الرقة، والذي يصل إلى/60/ بالمئة من مدارس المدينة شكل عائقاً في وجه العملية التعليمية.
هذه العوائق دفعت لجنة التربية في المجلس المدني، إلى منح تراخيص للتعليم الخاص(المعاهد)، والتي تستهدف في الغالب الفئة العمرية الكبيرة التي تجاوزت السن المطلوب للالتحاق بالمدارس.
منح 100 رخصة
وفي هذا الخصوص أوضح علي الصالح رئيس مكتب التعليم الخاص في لجنة التربية والتعليم في الرقة لـ”نورث برس” أن المكتب منح أكثر من /100/ ترخيص لفتح المعاهد العامة والخاصة في المدينة والريف وذلك وفق شروط لجنة التربية.
وأشار الصالح إلى أن لجنة التربية عملت على فرض “شروط صارمة” على أصحاب المعاهد كيلا يتم استغلال الطلاب، قائلاً “يمنع منعا باتاً فتح أي معهد ضمن اوقات الدوام الرسمي للمدارس، وعلى أصحاب المعاهد التقيد بالأسعار المحددة من قبل لجنة التربية، وكل من يخالف القوانين يتعرض للمساءلة وإغلاق المعهد”.
وبيَّن الصالح أن لديهم “أكثر من ثمانية آلاف طالب يخضعون للدروس الخاصة، /80/ بالمئة منهم من طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية بشقيها العلمي والأدبي”.
ويخضع الطلاب لدروس مكثفة خلال فترة الامتحانات، وفي هذا الخصوص بين مدرس الرياضيات أحمد الدالي بأنهم يجرون “مراجعات عامة واختبارات تجريبية للطلاب، من شأنها تشجيعهم وتقليل التوتر وترسيخ معلوماتهم، وذلك ليعتادوا على أجواء الامتحانات والتقليل من رهبتها”.
كما أردف الدالي “نتقيد بتعليمات لجنة التربية كما إنّنا نعلم أبناء العائلات الفقيرة بالمجان أو بأسعار رمزية وذلك دعما للتعليم”.
وعن مدى الفائدة التي يجنيها الطلبة من هذه الدروس الخصوصية، قالت الطالبة إيمان الأحمد، طالبة ثالث ثانوي لـ”نورث برس”: لقد استفدت كثيراً من الدروس الخصوصية، ولاسيما إني قد انقطعت عن التعليم لأكثر من خمس سنوات، ورغم ذلك خضعت لجميع الامتحانات بشكل جيد دون أي رهبة من أجواء الامتحان. لافتة إلى أنها “بكامل الاستعداد لتقديم المواد المتبقية”.