محلل سياسي: “العدوان التركي أدى لالتقاء دمشق مع الأحزاب الكردية والوجود الأمريكي عائق أمامه”

دمشق – نورث برس

 

أوضح المحلل السياسي سركيس قاصرجيان في تصريح خاص لـ"نورث برس" كيف أثّر التدخل العسكري التركي في سوريا على العلاقة بين الحكومة السورية والأحزاب الكردية في شرق الفرات، وتأثير الوجود الأمريكي على المفاوضات بين الطرفين.

 

وقال قاصرجيان بهذا الخصوص: "إن العدوان التركي في الجزيرة السورية أو ما بات يعرف مُنطقة شرق الفرات كان العنوان الأبرز للالتقاء دمشق مع الأحزاب الكردية في تلك المنطقة، ومعها القوات المعروفة بقسد, في ظل مخاوف مشتركة من التمدد التركي كونه أتى على مراحل, في المرحلة الأولى كان التوغل البري في جرابلس – الباب, ومن ثم احتلال مدينة عفرين, وبعدها اجتياح المنطقة الواقعة بين تل أبيض ورأس العين".

 

وعن طبيعة العلاقة بين الحكومة السورية والأحزاب الكردية قال قاصرجيان: "إن الستايكو العام بين الحكومة السورية والأحزاب والقوى الكردية يعتمد على اللقاءات العسكرية والسياسية".

 

وأضاف، "أن الأولوية تبقى واحدة وهي ردع الخطر التركي عن طريق تضافر الجهود بين الجيش السوري والقوى الكردية في ظل وجود عائق حقيقي ممثل بوجود القوات الأمريكية في تلك المنطقة، ولكن الأيام القادمة كفيلة بإيجاد حل شامل يكون ضمن المبادئ التي طرحتها الحكومة السورية".

 

وحول الحلول المستقبلية التي تنتظر العلاقة بين الحكومة السورية والأحزاب الكردية، أكد قاصرجيان أن التفاوض هو ما ينتظر العلاقة بين الطرفين لإيجاد حلول توافقية ، وأن لا أحد يتحدث عن تصادم أو قتال، والمبادئ المتفق عليها بين الطرفين تقوم فعلاً على التفاوض كونها قضية داخلية, فيما يبقى الوجود الأمريكي في تلك المنطقة العائق الأبرز والأكبر في طريق هذه المفاوضات، بحسب تعبيره.