“سلاح لا أخلاقي” سكان بريف الرقة يصفون حبس تركيا لمياه الفرات
الرقة – نورث برس
أدان سكان وأعضاء مجالس للإدارة الذاتية في ريف الرقة، شمالي سوريا، الأحد، استمرار حبس تركيا لمياه نهر الفرات، محذرين من كارثة صحية وزراعية في المنطقة.
وتجمع محتجون على ضفاف نهر الفرات بالقرب من محطة لمياه الشرب في بلدة الكرامة، 30 كم شرق مدينة الرقة، مستنكرين استخدام تركيا المياه كسلاح حرب.
وقال عبد الفتاح المفتاح، وهو الرئيس المشارك لمجلس الشعب لمنطقة الحوس شرق الرقة، إن التدخل التركي المستمر في الأراضي السورية يتخذ اليوم من نهر الفرات ومياهه “سلاحاً لا أخلاقياً ضد سكان المنطقة الذين يعتبر النهر بالنسبة لهم عصب الحياة وسبب ديمومتها.”
وأضاف أن حجز مياه نهر الفرات وانخفاض منسوبه تسبب بقطع مياه الشرب عن أحياء وقرى في حوض الفرات.
ومنذ أشهر، خفّضت تركيا من تدفق مياه نهر الفرات تجاه الأراضي السورية، ما أثار مشكلات حياتية وسخطاً شعبياً في المناطق التي تعتمد على النهر في مياه الشرب وري الأراضي الزراعية.
وخلال الوقفة الاحتجاجية، قرئ بيان باسم مجالس الشعب في الريف الشرقي للرقة تناول الأهمية العريقة لنهر الفرات في تاريخ وحضارة المنطقة.
وطالب البيان الجهات الدولية بالتحرك الفوري للضغط على تركيا من أجل تقاسم عادل للمياه وحتى تعود مياه الفرات إلى طبيعتها وإيقاف الكارثة التي بدأت المنطقة تدفع ثمنها.
وفي تصريح سابق لنورث برس، قال حمود حمادين، وهو إداري في سد تشرين، إن الواقع المائي للسد بات مزرياً مع استمرار حجز مياه نهر الفرات من قبل تركيا.
وانخفضت كمية تدفق نهر الفرات نحو الأراضي السورية حتى 200 متر مكعب في الثانية، وهي كمية أقل من نصف الكمية المتفق عليها بين سوريا وتركيا عام 1987 والبالغة 500 متر مكعب في الثانية.