السجن 60 عاماً لمسؤول سابق في نظام الأسد بعد إدانته بتعذيب معتقلين في سوريا

دمشق ـ نورث برس

قضت محكمة اتحادية أميركية في لوس أنجلوس، الخميس، بسجن سمير عثمان الشيخ، المسؤول السابق في نظام بشار الأسد ومدير سجن عدرا سابقاً، لمدة 60 عاماً، بعد إدانته بتهم تتعلق بالتعذيب والتآمر لارتكاب التعذيب، إلى جانب جرائم مرتبطة بتقديم معلومات مضللة لسلطات الهجرة الأميركية.

وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية هيرنان فيرا الحكم بحق الشيخ، البالغ 74 عاماً، بعدما أدانته هيئة المحلفين في آذار الماضي بالتآمر لممارسة التعذيب وثلاث تهم منفصلة تتعلق بالتعذيب الذي وقع خلال فترة إدارته لسجن عدرا بين عامي 2005 و2008.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن الشيخ يُعد أعلى مسؤول سابق في نظام الأسد تتم محاكمته وإدانته حضورياً خارج سوريا.

وكان ممثلو الادعاء قد طالبوا بعقوبة لا تقل عن 80 عاماً، معتبرين أن الجرائم المنسوبة إليه تستوجب حكماً مشدداً، فيما طالب محامو الدفاع بالاكتفاء بخمس سنوات، مستندين إلى سن الشيخ وحالته الصحية.

واتهم الادعاء المسؤول السابق بإصدار أوامر لعناصر يعملون تحت إمرته لتعذيب المعتقلين وإلحاق أذى جسدي ونفسي بهم، بهدف ترهيب المعارضين لنظام الأسد، فضلاً عن مشاركته المباشرة في بعض عمليات التعذيب.

وخلال محاكمة استمرت أسبوعين، استمعت المحكمة إلى شهادات ثلاثة ناجين من سجن عدرا، تحدثوا عن تعرضهم للضرب الشديد أثناء تعليقهم من أنابيب مثبتة في السقف، إضافة إلى استخدام أداة تعذيب كانت تجبر المعتقل على الانحناء عند منطقة الخصر.

وقال أحد الشهود إن الشيخ شارك شخصياً في إحدى جلسات التعذيب، مشيراً إلى أنه استخدم قدمه للضغط على الجهاز الذي كان يُستخدم لتعذيب أحد المعتقلين.

وفي مذكرة قدمها الادعاء قبل النطق بالحكم، أكد أن الشيخ كان يعلم طبيعة الانتهاكات التي تُرتكب داخل السجن، ومع ذلك أصدر أوامر بتنفيذها وشارك في بعضها مستفيداً من منصبه ونفوذه.

كما أدانته هيئة المحلفين في قضايا منفصلة تتعلق بتضليل سلطات الهجرة الأميركية، والحصول على الإقامة الدائمة «البطاقة الخضراء» عن طريق الاحتيال، فضلاً عن السعي للحصول على الجنسية الأميركية بعد إخفائه معلومات تتعلق بماضيه ودوره في الانتهاكات التي شهدتها سوريا.

وكان الشيخ قد دخل الولايات المتحدة عام 2020، قبل أن توقفه السلطات الفيدرالية في مطار لوس أنجلوس الدولي في تموز 2024.

وخلال إجراءات القضية، ظهرت مراسلات على هاتف الشيخ مع عدد من كبار مسؤولي النظام السابق، بينهم ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد، وفق ما كشفته السلطات الأميركية في مراحل سابقة من التحقيق.

وشغل الشيخ خلال فترة حكم الأسد عدة مناصب في مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، من بينها إدارة سجن عدرا بين عامي 2005 و2008، قبل أن يتولى لاحقاً منصب محافظ دير الزور.

تحرير: تيسير محمد