رويترز: خطط تحويل مطار المزة العسكري لمطار مدني تثير مخاوف حقوقية للاشتباه بوجود مقابر جماعية
دمشق – نورث برس
قالت “رويترز”، السبت، إن خطط الحكومة السورية لتحويل مطار المزة العسكري السابق في دمشق إلى مطار مدني تثير مخاوف جماعات حقوقية، للاشتباه بضم الموقع “مقابر جماعية”.
وذكرت “رويترز” أن سكاناً يقولون إن أعمال إعادة التطوير قد تعبث بمواقع يشتبه في أنها تضم مقابر جماعية، وتتجاهل مطالبات بملكية أراض.
ونشرت وكالة “سانا” الأسبوع الفائت تقريراً قالت فيه إن الهيئة العامة للطيران المدني السوري تستعد لإعادة تصنيف مطار المزة من منشأة ذات استخدام عسكري إلى مطار مدني محدود ومتخصص بالطيران الخاص والتنفيذي، ليكون مكملاً لمطار دمشق الدولي.
وأضاف التقرير أن أعمال إزالة الركام وتحديث البنية التحتية بدأت بالفعل.
ووفق “رويترز”، يمثل المشروع اختباراً لكيفية موازنة السلطات السورية الجديدة بين مساعيها لجذب الاستثمارات وإعادة تطوير الأصول التابعة للدولة من جهة، وبين حل قضيتين عالقتين من إرث النظام السابق، وهما مصير عشرات الآلاف من السوريين المفقودين وحقوق في أراض تعرضت على مدى عقود للمصادرة ونزع الملكية.
وفي ظل النظام السوري السابق، ضم مطار المزة فروعاً رئيسية من إدارة المخابرات الجوية، إلى جانب العديد من مرافق الاحتجاز، حيث تعرض من أُعتقد أنهم معارضون للتعذيب والإعدام والإخفاء القسري، واستخدمت أجزاء من القاعدة الجوية للرحلات الرئاسية والرسمية، بحسب “رويترز”.
وفي العام 2025، حدد تحقيق أجراه “المركز السوري للعدالة والمساءلة” موقعين يشتبه في أنهما مقبرتان مرتبطتان بأشخاص لقوا حتفهم في أثناء الاحتجاز بمطار المزة، حيث قال إن أكثر من 1150 معتقلاً توفوا هناك، بعضهم بالإعدام وآخرون نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة.
وقال المركز لـ “رويترز” إن الهيئة الوطنية للمفقودين أبلغته في ذلك الوقت بعدم وجود خطط لإجراء أعمال بناء أو إعادة تطوير في مطار المزة.