نقص العملة السورية الجديدة يربك أسواق الحسكة واستياء من فرض خصومات على القديمة
دلسوز يوسف ـ الحسكة
تشهد أسواق مدينة الحسكة حالة من الاستياء بين السكان، على خلفية عدم توفر العملة السورية الجديدة بكميات كافية، بالتزامن مع امتناع عدد من الأفران ومحطات الوقود وبعض المؤسسات الخدمية عن التعامل بالعملة القديمة.
ويقول سكان إن نقص العملة الجديدة دفع بعض التجار وأصحاب محال الصرافة إلى استغلال حاجة المواطنين، عبر فرض خصومات مالية عند استبدال العملة القديمة بالجديدة، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على السكان ويعطل حركة البيع والشراء في الأسواق.
ويطالب السكان بضخ كميات كافية من العملة الجديدة في أسواق الحسكة، إلى جانب فتح مراكز إضافية لاستبدال العملة، إذ تقتصر عمليات التبديل على مركزي البريد والبنك المركزي، ما يتسبب في ازدحام وطوابير طويلة.
عملة غير متوفرة
وقال محمد علي خليل، من سكان الحسكة، لنورث برس إن العملة السورية الجديدة “غير متوفرة في السوق”، مطالباً المسؤولين بضخها بكميات كافية، بالتزامن مع سحب العملة القديمة من التداول.
وأضاف: “مؤسسات الدولة ومنها الأفران ومحطات الوقود ودوائر الزراعة والمالية، يفترض أن تساهم في سحب العملة القديمة من الأسواق وإيداعها في المصارف، لكن الاستجابة ما تزال ضعيفة”.
وأشار خليل إلى أن بعض معتمدي الخبز في الأحياء بدأوا منذ أيام برفض استلام العملة القديمة، في وقت لا يمتلك فيه غالبية السكان العملة الجديدة، وتابع متسائلاً: “من أين نأتي بالعملة الجديدة؟”.
وأمام هذه المعاناة، يطالب سكان الحسكة الجهات الحكومية بإيجاد حل سريع لمشكلة نقص العملة الجديدة، وضخ كميات كافية منها في الأسواق، أو السماح باستمرار تداول العملة القديمة.
استغلال محال الصرافة
بدوره قال حمو أحمد، أحد سكان الحسكة، لنورث برس إن السكان يواجهون صعوبة في التعامل مع المؤسسات والأطباء والأفران بسبب مطالبتهم بالعملة الجديدة، رغم عدم توفرها لدى السكان.
وأشار إلى أنه ذهب صباحاً لشراء الخبز، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب عدم امتلاكه العملة الجديدة، مطالباً بضخها بكميات كافية في الأسواق، أو السماح باستمرار تداول العملة القديمة إلى حين سحبها تدريجياً من السوق.
واتهم أحمد بعض محال الصرافة باستغلال نقص العملة الجديدة، مشيراً إلى أن بعض الصرافين يتعاملون مع الدولار بسعر يقارب 14 ألف ليرة عند الدفع بالعملة القديمة، مقابل نحو 13 ألف ليرة عند الدفع بالعملة الجديدة، وهو سبب إضافي لزيادة استياء السكان.
بدوره، قال معروف جورجيس، من سكان الحسكة، لنورث برس إنه يعاني ويتآلم كونه يعيش في بلد واحد لكن العملة لها قيمتان، في إشارة إلى الفارق في التعامل بين العملتين القديمة والجديدة.
وأوضح جورجيس أن مهمة الدولة عند تغيير العملة تتمثل في تأمين البديل للسكان، وقال ” أن طرح العملة الجديدة دون توفيرها بشكل كافٍ يفتح المجال أمام التجار لاستغلال المواطنين”.
وأشار إلى أن بعض التجار يفرضون خصومات تتراوح بين 50 و100 ألف ليرة سورية لكل مليون ليرة قديمة عند استبدالها بالجديدة.
وروى جورجيس موقفاً تعرض له أثناء التسوق، قائلاً إنه ذهب لشراء أحد مستلزمات المنزل، إلا أن البائع رفض استلام العملة القديمة، قبل أن يفرض عليه خصماً من قيمتها مقابل قبولها، ما اضطره إلى دفع المبلغ بعد الخصم وإتمام عملية الشراء.