دمشق ـ نورث برس
أكدت نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، أن رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يمثل تحولاً مهماً يمكن أن يفتح المجال أمام مزيد من فرص التجارة والاستثمار، معتبرة أن القرار يأتي في ضوء التطورات التي شهدتها البلاد على المستويات السياسية والأمنية والإنسانية.
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي تناولت الوضع في سوريا، قالت بروس إن تخفيف القيود المفروضة على دمشق يمكن أن يسهم في دعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، ويدعم بناء سوريا مستقرة وموحدة وقادرة على تحقيق السلام داخل البلاد ومع دول الجوار. كما جددت دعوة واشنطن الدول الأعضاء ووكالات الأمم المتحدة إلى مساندة الحكومة السورية والتعاون معها.
من جانبه، اعتبر المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، قرار رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب “خطوة جيدة”، داعياً المجتمع الدولي إلى الإسهام في جهود إعادة إعمار البلاد.
وأشار بونافون إلى أن إعادة الإعمار تمثل أولوية يمكن للدول والمجتمع الدولي دعمها، لافتاً إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا في تموز الماضي عكست، بحسب قوله، رغبة مشتركة في تجاوز إرث المرحلة السابقة ودعم المسار الجديد في البلاد.
وأكد المندوب الفرنسي أن تعزيز اندماج سوريا في محيطها الإقليمي يمثل عاملاً أساسياً لاستقرارها على المدى الطويل، مجدداً دعم بلاده لتوجه السلطات السورية نحو إقامة علاقات حسن جوار مع مختلف الدول. كما دعا إسرائيل إلى وقف توغلاتها داخل الأراضي السورية، والتي وصفها بأنها عامل يهدد الاستقرار، والالتزام باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
وفي السياق ذاته، رحب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، بما وصفه بالتقدم الذي حققته السلطات السورية، مؤكداً اهتمام موسكو بدعم مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار في سوريا.
وحذر نيبينزيا من أن الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية تعرقل مساعي تثبيت الاستقرار والتوصل إلى تسويات، مشدداً على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
بدورهما، أكد مندوبا الصين وباكستان أهمية مواصلة الدعم الدولي لسوريا خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، فيما شددت عدة دول خلال الجلسة على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.